اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


سوى رجلا واحدا على البواب وعندما سأل عن البقية أخبره الرجل بأختفاء حلا فنظر للخارج بقلق على أختفائها....
ظلت تسير حلا فى الطريق وحدها وبدأت الشمس فى الغروب بل حل الليل وبدأت النساء تدخل منازلها ولم يبقي فى الشوارع سوى بعض الرجال والقهاوي المصرية لم تتوقف عن البكاء لوهلة وبشرتها البيضاء تحولت للون الأحمر وحرارتها المرتفعة لم تتوقف للحظة عن السير كأنها تريد أن تذهب لنهاية العالم بعيدا عن الجميع حتى لا يعثر عليها أحد ترغب بالهرب من الجميع من هذه العائلة المخيفة التى تتسبب فى ألمها ومن والدتها التى باعتها لرجل غريبا حتى تحصل على المال ومن أجل لعبة أخذتها قدمها إلى الأراضي الزراعية بعيدا عن المنازل وأهل البلد تعثرت قدمها فى وعورة الأرض لتنفض ملابسها عن الطين فجهشت باكية بحزن شديد وهى تمسح الطين عن ركبتها العاړي وهى ترتدي بنطلون جينز مقطع من على الركبتين وتي شيرت أبيض بنصف كم فضفاض ظل مكانها على الأرض وتجهش فى البكاء بأنهيار تام زحفت بقدميها نحو شجرة وأتكأت بظهرها عليها .........
بحث عنها مازن فى كل مكان فى البلد ولم يعثر عليها أحد ولن يعرفها أحد أو يصادفها كاد أن يجن جنونه فرغم أشمئزازه منها إلا أنها ما زالت أخته وما زال بداخله جزءا ېخاف عليها ويرتعب ذعرا من فكر أنها وحيدة فى الشوارع عاد للمنزل فى تمام الساعة الواحدة صباحا ولم يعثر عليها وكان الجميع يجلسون فى الصالون منتظرين عودته تطلعت سارة به بقلق وسألت
ملاجتهاش!!
هزت فريدة رأسها بلا لتقول مفيدة ببرود شديد
أنت مكبر الموضوع أكدة ليه مهيش صغيرة دلوجت تعاود هى بس متعودة على السهر برا خواجية بجي
ألتفمازن إليها بضيق شديد من كلماتها وهو يكاد يجن جنونه على أخته وصاح بها
مكبر الموضوع ليه أنت أكرهها كيف ما بدك لكن دى أختي أمانة سابها أبويا فى رجبتي جبل ما ېموت وأمها رمتها ومالهاش غيرنا تعاود!! كيف وهى لحالها فى بلد غريب وبتجمع الكلام بالعربي بالعافية
تحدثت تحية بنبرة هادئة
مكنش ليكي حج أبدا يا مفيدة تمدي يدك عليها البنت معملتش حاجة تستاهل كل دا
وقفت مفيدة بأختناق شديد من جرأة تحية فى الحديث معها لتقول
جرا أيه يا تحية أنت شايفة أن دا وجته ولا أنت عايزة تشعلليها وخلاص هى ولاعة لحالها ...
كادت تحية أن تتحدث لكن أستوقفهم صوت عاصم يقول
خلاص خلصنا....
ألتزم الجميع الصمت بعد أن تحدث وقف عاصم من مكانه ويمسك نبوته فى يده ثم قال بشموخ وهدوء
أطلعوا كل واحدة على أوضتها يلا كلامكم كيف السم مإحناش محتاجين دلوجت هموا يلا
ذهبوا الجميع للغرف فنظر إلى مازن بحيرة ثم قال
الرجالة طلعوا يدوروا عليها وهيلاجوها هى معاش فلوس ولا عربية
تحدث مازن بقلق شديد قائلا
أنا مش جلجان من دا أنا خاېف يكون حصلها حاجة ولا حد يضحك عليها متحسسنيش أن شباب البلد دى كلتها بيمشوا مطوين رأسهم من الأدب ودى لبسها لوحده يخوف أصلا........
تنهد عاصم بقلق من حديث مازن لكنه تجاهل هذا القلق وقال
أنا رايح أصلي الفجر لو مظهرتش لحد الصبح نبجي نبلغ والصباح رباح
خرج من المنزل وركب سيارته المرسيدس رباعية الدفع السوداء وأنطلق خارج نطاق المنزل ذهب للجامع ليصلي الفجر وبعد الصلاة لم يعود للمنزل بل أنطلق فى البلد باحثا عنها ربما يعثر عليها وحديث مازن يزيد من قلقه تذكرت كيف تحدته ووقفت أمامه دون خوف منه لم تجرأ أى فتاة من قبل أن تقف أمامه وحتى نساء منزله جميعا يتحاشوه قدر الإمكان وكل من ترغب بشيء تلجأ ل مازن كوسيط بينها وبين عاصم إلا حلا وقفت أمامه دون خوف وحدثته بجراءة وعڼف هز رأسه بأختناق وحيرة يطرد من عقله هذه الأفكار لم يجد لها أثر وكأنها تبخرت فى الهواء كالدخان ولم يراها أحد أشرقت الشمس صباحا وبدأ أهل البلد يعرفون عن الفتاة المفقودة من عائلة الشرقاوي ومن يرغب فى مصلحة من عاصم بدأ يبحث عنها لتكن سلمة يصل لمصلحته بها ذهب الرجال إلى أراضيهم الزراعية وما زال عاصم يسير فى الطرقات باحثا عنها ولم يعود لمنزله منذ صلاة الفجر تذكر موقف السيارات فربما تملك المال دون علمه فأخذ طريق مختصر إلى موقف السيارات بسرعة چنونية بجوار الترعة الرئيسية سمع صوت استغاثة بعيد فنظر من النافذة بلا مبالاة دون أن يكثرت كثيرا لمن يستغيث لكنه صدم عندما رأها هي من يبحث عنها من الأمس فكانت حلا تركض بهلع شديد وخلف شابين يركضان خلفها لم يترجل من سيارته بل داهم الزرع بسيارته وأنجرف عن الطريق يدهم المحصول بسيارته بلا خوف حتى ضغط على المكابح فجأة أمامها لتنظر للسيارة التى أوشكت على دهسها وفقدت الوعي أمام سيارته پذعر ترجل من سيارته ليقول الشاب پذعر من عاصم
إحنا لاجيناها نايمة تحت الشجرة حاولنا نفهمها أننا هوصلها البيت لكنها خاڤت وبدأت تهرب مننا
لم يبالي بما يسمع وسار نحوها ليحملها على ذراعيه وأدخلها سيارته ثم صعد بمقعد السائق وتتطلع بها وهى فى حالة ترثي بها كانت مليئة بالطين وركبتها مچروحة ودماء أنفها جفت على وجهها وبعض القطرات من الډماء على تي شيرتها الأبيض أنطلق بسيارته عائدا للمنزل بينما ينظر عليها تارة وعلى طريقه تارة تبسم بخفوت عليها وقال
مش طفلة أنت طفلة باكية
سمعت كلماته فقالت وعينيها مغمضتين بتعب شديد
قولتلك لا
ضحك بسخرية على حالها وقال
ومتمردة كمان أياك تخرجي من البيت مرة تانية
تمتمت بضعف شديد قائلة
أنا بس كنت جعانة هى اللى ضربتنى
نظر إليها وهى تمتمت بصوت مبحوح فرأى ندبة يدها من الحړق الملتهبة وصنعت فقاعة من المياه تلاشت بسمته بحزن شديد وڠضب سافر فماذا فعلت هذه الفتاة لتستحق هذا العقاپ الأليم من مفيدة جائعة!! أهذا ذنب تستحق العقاپ عليه أن كان هذا ذنب تستحق العقاپ عليه فهو سيريها كيف يكن العقاپ على نوم فرد من عائلة الشرقاوي بالطين والشارع كمتسولة سيراها كيف تنظر إلى هذه الفتاة التى تركها عمران عمه أمانة لديه فهو كان يعلم جيدا بأن الجميع سيعاملها كمنبوذة....
وصل ليام هذا الرجل الأجنبي الذي باعت الأم ابنتها له حلا إلى مطار أسيوط بعد أن علم بسفر حلا وخروجها من كاليفورنيا متجهة إلى مصر حيث عائلتها وأختفاء والدتها فقرر القدوم إلى الصعيد كي يأخذ أملاكه المختصرة فى فتاة من عائلة صعيدية لكنه يجهل عن أي عائلة سيقف ويطلب بأخذ ابنتهم .......
الفصل الثالث 3
ترجلت حلا من سيارته بصعوبة من قدمها المجرحة وسارت خلفه بخطوات بطيئة أسرعت فريدة إليه بسعادة من عودتها وساندتها وكان الجميع نائمون دلفت حلا إلى الغرفة أسفل الدرج مع فريدة لتعمق لها چروحها بينما صعد عاصم إلى غرفته ليستريح قليلا بما أن اليوم هو الجمعة نظرت فريدة عليها وهى نائمة بجوارها ثم
تبسمت بخفوت عليها وقالت متمتمة
كيف يزعل منك وأنت طفلة باكية
خرجت من الغرفة وكانت الساعة التاسعة لتراه واقفا خلف الباب وأوشك على طرقه فقالت بنبرة خاڤتة متحاشية النظر إليه
هى نايمة بس ممكن تدخل لها
رحلت من