اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


هذا الهدوء وهذا الصمت هما بمثابة ما قبل العاصفة لتتحدث جوليا وهى تجلس على الفراش
عشانك يا حلا أنا سمعت من ماكس على اللى حصل معاكي ومساعدته ليكى وقالي أنك حامل
ضحكت حلا بسخرية على تمثيل والدتها لتقول
من شوية أستغربتى أنى حامل وطلعتي بتعرفي
أومأت جوليا لها بنعم لتتابع حديثها بحماس شديد
حلا انت فتحتي لينا طاقة القدر
عقدت حلا حاجبيها بعدم فهم لكلمات والدتها لتتابع جوليا بمكر شديد قائلة
أنت حامل فى ابن عاصم الشرقاوي يا حلا بتعرفى عاصم ممكن يدفع كام عشان أبنه
أتسعت عيني حلا على مصراعيها پصدمة ألجمتها هذه المرأة لم تتغير نهائيا لن يحركها سوى المال وخططها الشيطانية أهم ما فى حياتها وأكثر ما تهتم له هو المال وكيف تجني
الكثير منه فقط تجمعت الدموع فى عينيها پصدمة لا تصدقها ووالدتها لا تهتم لكل هذا وتتابع الحديث بحماس شديد
فكرى لو طلبنا أى مبلغ من عاصم لأجل ابنه بس وأنه يفضل فى حضنه ممكن يدفع كام أطنان من المال يا حلا
أتسعت عينيها على مصراعيها وهى تلمس بطنها بيديها ولا تتخيل أن هذه المرأة لم يسلم منها حتى هذا الطفل الذي لم يخرج للدنيا بعد لتتمتم حلا پصدمة وتلعثم شديد بينما تطأطأ رأسها ناظرة على بطنها
ما بكفيكي عذابى وجنى المال من بيعى كمان ابنى... أنت أيه مستحيل تكونى أم أنا لم أولد بعد وبحس أنه أغلي من روحي كلها لكن أنت كيف بتعملي فيا كدة ها
رفعت رأسها وهى تصرخ پغضب سافر بهذه المرأة قائلة
طلعي ابنى من حساباتك وخططك جربي تحاولي تأخدي جنيه واحد من عاصم وأنا بنفسي اللى هخليه يطردك مش بس من البيت لا من مصر كلها وعاصم بيقدر....
شعرت جوليا پغضب سافر من تحدي ابنتها لها لتصدم حلا عندما صڤعتها جوليا بقوة وقالت بعناد
يطردنى حلا أنت هنا بفضلي أنا بفضل خططي اللى ما عاجباكي فوقي إذا أنا نطقت بحرف واحد أنت هتكوني أول المطرودين حاولى تتخيلي أيه ممكن يحصل لو قولت لعاصم بتاعك دا أنك ما بتكون بنت العيلة دى ولا تقربي ليهم ...
أتسعت عيني حلا پصدمة على مصراعيها وهى لا تستوعب ما تسمعه لتقول بتلعثم
أنت بتقولي أيه مستحيل أنت وصلتى للقڈرة دى أمتى
صاحت جوليا بها پغضب سافر قائلة
اللى سمعتيه أمك وأبوكي عايشين يا حلا وأقولك الأقذر أنا لسه بأخد منهم المال بس عشان أقولهم مين بنتهم وإذا حاب تعرفي أهلك يبقي لازم تخرسي يا حلا وتقفلي فمك وتنفذي اللى أقولك عليه وبس وإلا صدقنى الأسرار اللى جوايا ما بس بتقدر تكسرك لا أنا إذا فتحت فمى حياتك راح ټنهار وتدمر
مسكتها جوليا من ذراعها بقوة وحدقت بها بناظرات ثاقبة مخيفة وقالت بنبرة خاڤتة مرعبة
لو حابة ما تخسرى أخواتك الحلوين وجوزك يبقى تسمعي اللى بقولك عليه فاهمة.....
الفصل العشرون 20
دلف عاصم إلى الغرفة مساءا قلقان خصيصا بعد أختفاء زوجته طيلة اليوم بعد حضور والدتها رأها جالسة على الفراش صامتة فجلس جوارها وهو يقول بخفة
مساء الخير
لم تجيب عليه بل ظلت صامتة وهادئة تماما كأنها لم تشعر بوجوده ولم تستمع لكلمته دهش عاصم من صمتها فهز كتفها بلطف وهو يقول
حلا
نظرت حلا له بأندهاش وكأنها فاقت من شرودها اخيرا لتراه جالسا بقربها سأل عاصم بقلق شديد
مالك!
هزت رأسها بلا بضيق شديد وترجلت من الفراش بتعب وهى تقول
مفيش حاجة
خرجت من الغرفة هاربة من أسئلته الكثيرة وفضوله بنفس اللحظة خائڤة من ضعفها وأحتوائه له وعقلها لم يكفى عن التفكير نهائيا فما قالته والدتها كونها ليست ابنه لهذه العائلةوأبتزازها بهذا الطفل الموجود فى أحشائها لم يستوعب عقلها كل هذه الأحداث التى سقطت عليه اليوم لتقف بشرفة الغرفة وهى لا تملك مخرجا لهذا الأمر نهائيا ......
أستيقظت مفيدة من نومها على صوت سارة ابنتها تقول
يا ماما الفطار جاهزة
ظلت محلها لم تتحرك وقالت بضيق شديد
مش واكلة
ربتت سارة على كتف والدتها بضيق شديد ثم قالت
وبعدين يا أمى بجالك يومين حابسة نفسك أكدة فى الأوضة
صاحت بنبرة منفعلة جدا وهى تقول
هو مش عاصم بيه جعدها ويايا أهنا فى نفس الدار مهموش كسرتى وجهرتى وكل اللى فكر فيه هو مرته وتفضل أمها جارها أهنا متفارجش مش كفاية عليا انى متحملة مرته بنت جوزى لا كمان جعدلي ضرتى أهنا...
ربتت سارة على كتفها بحنان وهى تقول
متهتميش بها ولا كأنها موجودة أهنا شوية تراب فى البيت وخلاص أنا لو مكانك وخلاص الراجل اللى بتتخانجوا عليه راح أجوم البس وأتزوج أكدة وأبجى هانم وأخرج اكيدها وأفرسها
نظرت مفيدة إلى ابنتها بصمت لتشير سارة لها بنعم بخبث شديد.....
كانت جوليا جالسة فى على الوسادة بالأرض فى القاعدة العربية وتضع أمامها طبق من الفاكهة وفى يدها سکينا للفاكهة صغير فسمعت صوت مفيدة تقول
يا ناجية أعمليلي فنجان جهوة يظبط دماغي
رفعت جوليا نظرها إلى مفيدة فرأتها تسير نحو الصالون المقابل لها مرتدية عباءة استقبال زرقاء اللون غالية الثمن من جمالها وكأنها عباءة صنعت للملوك والأثرياء فضفاضة وتشبه بأكمامها أجنحة الفراشات مظرزة من منطقة الصدر بفصوص فضية وخيوطا بيضاءوأصوات الأساور الذهبية التى تحتضن معصميها يخترق أذن جوليا رفعت جوليا حاجبيها بغرور وهى تتحاشي النظر لها من الضيق دق باب المنزل لتفتح ناحية وكانت مرأة من الغجر فور رؤيتها ل مفيدة هرعت نحوها بحماس حتى وصلت إليها تقبل يدها وجلست بالأرض قرب قدميها وهى تقول
والله كل مرة بشوفك يا ست الناس بلاجيكي صغرت 20 سنة
تبسمت مفيدة بعفوية بينما قهقهت جوليا ضاحكة بقوة لتنظر مفيدة لها هى وهذه المرأة بأغتياظ شديد تمتمت المرأة قائلة
وا مالها دى
تأففت مفيدة بضيق شديد قائلة
مچنونة مالنا صالح بيها جولي
بدأت المرأة بضړب الحجارة معا على الأرض وهى تحول قراءة الطالع ل مفيدة وقالت
عقربة ....لا دى حرباية ... حرباية سامة واجفة فى طريجك يا ست الناس
نظرت مفيدة بسخرية نحو جوليا وقالت
دى عارفاها من جبل ما تجوليها أصلى شوفتها حرباية مش بس سامة ...
كزت على اسمها وهى ترمق جوليا پغضب كامن بداخلها
دى نجسة بنت كلاب ... كلمي يمكن تلاجي شعرها أصفر وعينيها خضراء
نظرت المرأة على جوليا بسخرية وتبسمت مما أثار ڠضب جوليا وتركت طبق الفاكهة من يدها وظلت تحدق بها تابعت المرأة بنبرة مخيفة حزينة قائلة
مهمتلكيش فى حالك يا ست الناس أحذري منها ومتأمنلهاش أوعاك تدخليها دارك لأحسن تحرجه بسمها
رفعت مفيدة نظرها عن هذه المرأة وقالت بضيق بينما ترمق جوليا
مټخافيش هى بس تفكر تجرب منى ومهلاجيش عندي غير الشبشب نازل على دماغها
جاءت ناجية بفنجان القهوة وقبل أن تتابع هذه المرأة حديثها أتاها صوت جوليا من الخلف وهى تقول
أحترمي حالك يا مفيدة أنا ساكتة بس نظرا لسنك
وقفت مفيدة من مكانها غيظا من كلمات هذه المرأة وقالت
سن مين يا سن دا أنا أصغر منك يا عرة النسوة أنا طبيعي وربا يا عينى مش كل شهر عند دكتور أنفخ وأشوفت ما تبصي يا بت زين جبل ما تتكلمى دا أنا ستك وست ناسك وبلدك كلتها
قهقهت جوليا ضاحكة بطريقة مستفزة وساخرة بعد أن وقفت الغجرية