اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


يشوف ضفرك لكن تعالي نشوف بس أطلجك و.....
قاطعته بضيق شديد من كلماته فما تشعر به من الأمس لن تتنازل عنه وستتشبث بحبها بكل طاقتها وإرادتها لتصرخ بضيق شديد قائلة
مستحيل يا عاصم على چثتي الطلاق دا يتم إذا الجواز تم برغبتك فالطلاق مستحيل يتم ودا برغبتي أنا
رفع حاجبه بذهول من معارضتها بعد أن كانت أمس مستسلمة ووافقت على الطلاق ليتذكر حديثها مع هيام عن حبها إليه فربما هو لم يعترف بهذا الحب بعد لكنه سمعه بأذنيه وبكل وضوح أنها تحبه وربما تكن هذه نقطة أنتقامه منها ليقول بكبرياء وغرور شديد
ليه معارضة ورافضة معاوزش تعيشي حياتك مع شاب من سنك وتحبي وتتحبي.... لحظة لتكوني حبتينى يا حلا
أبتعدت عنه بغرور شديد وعناد حاد كعادتها لتقول پغضب مصطنع وحرجا من الأعتراف بحبها أمامه رغم أنها أخبرت الجميع بهذا الحب لكن أمامه لا تملك الجراءة على فعل ذلك
مستحيل أن احب وحش مثلك يا عاصم أنا بس مش حابة أحس أنى لعبة فى أيد الكل وكله بيقرر نيابة عنى لحياتي
عينيك بتجول غير كدة يا حلوتي وكأنه حقق مراده من ربكتها وصمتها حرجا منه ثم ذهب ليصعد على أحد الأجهزة ليراها ما زالت مكانها مندهشة من فلعته ولم يتحرك لها ساكنا فقال بجدية
فكرى زين قبل ما يحل الليل لأنى جررت أعطيكي حريتك الليلة
رفعت نظرها پصدمة ألجمتها إليه كانت تستشيط غيظا منه لتسير نحوه غاضبة ثم قالت
يكون أحسن لأن أنا قررت أنا هتخطب لغيرك عنده قلب ويحبنى وبأخر يوم فى العدة هتجوزه
ألتفت لتغادر غاضبة منه لكنه أستوقفها بكلماته الحادة وهو يقول
فكرى تعمليها يا حلا وأنا أخليكي أرملة من جبل ما تتجوزى
ألتفت إليه پذعر شديد من كلماته ليقول بجدية مهددا إياها بجبروته
أنا بعدي مفيش وإذا فكرتي يا حلا مهتلاجيش غير الطوفان
لم تتحمل جبروته أكثر لتصرخ غاضبة منه ونبرتها هزت أرجاء الغرفة كاملة قائلة
أنت عديم القلب ياعاصم تخلينى معاك لا أروح لغيرك لا قولي إذا كان مۏتي اللى عايزه أو يمكن مۏتي كمان لا طيب مسموح ليا أتنفس ولا لا أنت أناني يا عاصم وأنا كان لازم أسمع من الكل لما قالوا أنك وحش وما عندك قلب ما بتفكر غير فى حالك طيب قولي مرة فكرة فيا ولا سألت حالك أنا عايزة أيه.... ما تقول
لم يجيب عليعا لتكمل صړاخها وهذه المرة ذرفت دموعها على وجنتيها قائلة
لا أنت ما بتعمل غير اللى فى رأسك وبس واللى أنت عايزاه وبس عمرك سألتنى أنا عايزة أيه سألتنى إذا كنت عايزة أتجوزك ولا لا سألتنى إذا كنت حابة تلمسنى ولا لا طلقنى يا عاصم وإذا حابب أتصل أنا بالمأذون حالا ووالله أنى هتجوز غيرك وما هتشوفنى مرة تانية أبدا أصلا أنا بكرهك يا عاصم بكرهك
غادرت الغرفة باكية منه بعد أن ألتقطت العباءة الموجودة على المقعد لترتدي ليدرك بأنها لم تأتى بهذه الملابس لهنا دوما ما كانت تهتم بما يريده ويحبه لكن هو مثل الجميع لم يسألها أحد بما تفضله أو تريده...
رأتها تحية وهى تدخل من الباب الخلفي للمنزل باكية بضعف شديد ولم تستطيع السيطرة على دموعها وشهقاتها أسرعت تحية خلفها وكانت خطوات حلا مسرعة وكأنها تريد الدخول لغرفتها حتى تبكي بحرية دون ان يراها أحد دلفت للغرفة خلفها ودهشت عندما رأت حلا تفتح حقيبة سفر بحزن شديد وتجمع أغراضها فسألت تحية بقلق
أنت بتعملي ايه
أجابتها حلا بحزن شديد وقلبها يفتك به الۏجع قائلة
هرجع أوضتى اللى تحت السلم خليه يطلقنى وأخلص منه بيكفينى ۏجع منه ومن جحوده
حاولت تحية منعها عن جمع الأغراض فمسكت ذراعها بهدوء وهى تقول
أهدئي يا بنتي عاصم عصبي بس جلبه طيب
جهشت حلا باكية بأنهيار شديد وهى تقول
هو أصلا ما عنده قلبه لا طيب ولا غيره عاصم ما بيعرف غير القسۏة وأزاى يوجع اللى قدامه أنا عملت أيه عشان يأذينى كدة عملت أيه عشان يقرر يتجوزنى وشهر وقرر يطلقنى أنا لو لعبة عنده كان خليها عنده أكثر من كدة شوية أصلا أول ما أخلص أمتحاناتي هرجع كاليفورنيا وأخليه يرتاح منى خلاص هو خلص من ليام وما في خطړ فى كاليفورنيا
ضمتها تحية بحزن شديد على حالها وبدأت تربت على ظهرها ليأتيهم صوته من الخلف وهو يقول
همليها يا خالة
أبتعدت تحية عنها وهى تلتف بضيق شديد من فعلته لتستدير حلا غاضبة منه وجففت دموعها وهى تقول
أن شاء الله يكون المأذون وصل
أشار ل تحية بأن تغادر فنظرت إلى حلا بحيرة ثم غادرت الغرفة ليسير نحوها وهو يقول بجدية
أعرف بس مين عرفك موضوع العدة دا عشان تجررى انك هتجوزي بعدي
خلاص لمتي حاجاتك طب أستنى هبابة لما أطلجك رسمي
علمت بأنه يغيظها بإرادته لتقول بتذمر شديد وتجذب حقيبتها فى يدها
متهزرش معايا أنا المرة دى مش هرجع لك يا عاصم زى كل مرة وكفاية أنى أرمي نفسك عليك أنت عندك حق أنا أروح اشوف ليا حد من سنى ويحبنى
أوقفها وهو يمسك يدها وهى بجواره ونظر إليها بهدوء ثم سأل بفضول
هتحبيه!!
نظرت إليه بعينيها الباكية فشعر بوخز فى قلبه قوية من عيونها وهو سبب بكاءها وتساقط دموعها فقالت بضيق
طلقنى يا عاصم
نفضت ذراعها من يده بحزن ثم غادرت الغرفة هذه المرة بلا رجعة باكية منه تنهد بهدوء شديد ثم بدل ملابسه وذهب للعمل....
أنتظره مازن فى المساء مع المأذون حتى يتم الطلاق لكنه لم يعود من العمل وتحجج بأنشغاله ......
خرجت هيام من المدرج بعد أن أبلغهم الأمان بألغاء المحاضرة بسبب غياب أدهم رغم أنها رأته صباحا فى الجامعة ذهبت إلى مكتبه بحيرة لكنها لم تتجرأ على طرق الباب فغادرت بقلق إلى حيث يجلس اصدقائها لتجلس بوجه عابس معهم قال تامر
مالك يا جميل
هزت رأسها بالنفي وهى تضع رأسها على الطاولة فوق ذراعيها سألت جاسمين بقلق على صديقتها
أنت تعبانة طيب
هزت رأسها بخمول فى جسدها مفتقدة حيويتها ونشاطها لتأفف بضيق شديد ثم سمعت صوت حلا من الخلف تقول
هيام
رفعت رأسها بقلق بعد أن سمعت صوت أختها الصغري بنبرة واهنة ووقفت مسرعة إليها بقلق ثم قالت
حلا مالك
هزت رأسها بالنفي وقالت بحيرة
مفيش أنا عايز أتكلم معاكي فى حاجة
أومأت إليها بنعم ثم جلست معهم لتنهد حلا بخفوت ثم جمعت شجاعتها وقالت
أنا بفكر أرجع كاليفورنيا تاني
أتسعت عيني هيام على مصراعيها بذهول تام من قرارها المفاجي ثم سألت بقلق
ليه عشان يعنى خصامك مع عاصم حلا معجول عشان اتخانجتي معه تهاجرى وتهملينا كلنا
تنحنحت حلا بضيق شديد ثم قالت
مش خصام يا هيام إحنا أتفقنا نتطلق بس هو مبيطلقش
تبسمت هيام وهى تأخذ يدها فى راحتى يديها ثم قالت بعفوية
ودا مبيفهمكش حاجة معجول لو عاصم حابب يطلج هيتحجج بالحجج اللى بنسمعها كل يوم وأنه بيتأخر فى الشغل مازن أخوكي ومعاه فى نفس الشركة وبيرجع فى وجته عادى ومعندهمش شغل كتير كيف ما عاصم بيجول باين جوى أنه بيهرب من الرجوع عشان ميطلجش يا حلا
تذمرت حلا بضيق شديد ثم قالت بضعف
وهفضل كدة كتير يعنى أنا همشي وإذا عايز يطلجنى يطلجنى
ضحكت