اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


وتحدي
أوعي من طريقي حالا
وضع الهاتف على أذنها بالأكراه لتقول بضيق شديد
عايز أيه يا عاصم
تحدث بنبرة هادئة لكنها أرعبتها وأنتفض قلبها من محله خوفا من نبرته
أركبي العربية وتعاودي على البيت حالا وإلا قسما بربي يا حلا لأجي أنا أجيبك ودا مهيكونش حل أمثل ليكي لأن عجابك بعدها هيكون عسير
تمتمت بضيق شديد رغم خۏفها منه قائلة
اللى عندك اعمله
ألقت بالهاتف فى وجه حمدي ورحلت مع أصدقائها لتتبعها حمدي وهو على أتصال مع عاصم ويخبره بمكانها كانت تضحك وسعادة مع أصدقاءها بعد أن صعدت لسيارة الأجرة معهم ولا تبالي بأى شيء أخر ترجلوا معا إلى مركز تجارى ليتوقف حمدي وأرسل مكانها إلى عاصم بينما كان يتحدث فى الهاتف وأبعد نظره عن الباب خرجت حلا وحدها بعد أن تركت أصدقاءها كي تعود للمنزله پخوف منه لكنها لم تعلم بأن حمدي جاء خلفها أوقفت سيارة أجرة وهى تفتح الهاتف كى تتصل به وتخبره بأنها ستعود صعدت بالسيارة وهى تصل إلى اسمه فى الهاتف أغلقت الباب بينما تخبر السائق بالعنوان...
لم يتحرك السائق بل ظل واقفا لتنظر حلا إلى وجهه وصدمت عندما رأته هو نفس الرجل الذي ضربه عاصم بالطلق الڼاري لأجلها أرتعبت خوفا وألتفت تفتح الباب لكنه كان أسرع من فتحها للباب عندما غرس الحقنة المخدرة فى قدمها بقوة لتصرخ پألم وسرعان ما فقدت توازنها وشعورها بجسدها سقطت رأسها على الأريكة وهى تغمض عينيها تستغيث به متمتمة بصوت مبحوح
عاصم......
أستسلمت لفقد وعيها وسقط الهاتف منها فى أرضية السيارة وكان مضيئا على اسم عاصم لكنها لم تضغط على زر الأتصال فألقي الهاتف من النافذة وأنطلق بسيارته بعد أن حصل عليها ........
كان عاصم يقود سيارته على الطريق بسرعة چنونية حتى انه حصل على مخالفة مرورية لكنه لم يبالي لهذا الأمر بل كان غاضبا من مخالفتها لأمرها وهى تعلم جيدا أن هناك من يترصد لها رن هاتفه وكان أمير هذا الشاب الذي وضعه فى الجامعة كطالبا لمراقبتها ليخبره بأن حلا رحلت ولم تدخل السينما مع اصدقائها وهذا الجيد لكن السيء بأنها صعدت لسيارة أجرة وحدها تحدث عاصم بجدية صارمة
خليكي وراها وأوعي تهملها لحالها أو تغيب عن نظرك
أومأ أمير له بنعم وقال بطاعة
متجلجش أنا بعت قادر وراها بالعربية ومهتغبيش عن نظره نهائي جنابك
اغلق معه وكان يحاول الاتصال بقادر بهدوء وكل طاقته الأنفعالية الآن فقط لكونها خالفت امره وتحدته هكذا لكن قبل أن يتصل جاءه اتصال من رقم مجهول فأجاب عليه
الو
اتاه صوت ليام يقول بسخرية شديد
حتى لو كنت الكبير أنت ما بتقدر تقف قصادي أو تاخد حاجة هى فى الأصل ملكي
تعجب عاصم من نبرته وكلماته ليسأل بفضول
مين معايا
قهقه ليام ضاحكا بسخرية حادة وقال
أنا اللى علم علي الكبير مرتين مرة لما دخلت دارك ودلوقت التانية لما خدت مراتك منك
أتسعت عينيه على مصراعيها پصدمة حادة ألجمته وجعلت لا يشعر بشيء حوله حتى انه لا يشعر بسرعة سيارته التى ازداد من ضغطه أكثر على البنزين وما زال ليام يتحدث ببرود الذي يزيد من جنون عاصم قائلا
نص ساعة وأقل وتكون مراتك قصادي وبعدها ما هتلاقيها فى مصر كلها
القي عاصم الهاتف بقوة على المقعد المجاور وكان يشعر بإهانة كبيرة الحقت بيه للتو بسبب هذا الرجل اتصل ب قادر فأجابه بهدوء
انا وراها اهو يا جناب البيه بس هى رايحة في مكان تاني غير البيت
صړخ عاصم بأنفعال شديد وهو يري سيارة قادر على الطريق المعاكس أمامه
وجف العربية دلوجت حالا
دا مت
لم يبالي عاصم كثيرا أو يندهش بل حمل زوجته وأخرجها من السيارة ليجلس بها على الأرض وتتطلع بوجهها الشاحب ثم قال
حلا... فتحي عينيك
جولتلك متغبيش عن نظري
عاصم
رفع يده إلى وجنتها بلطف ويربت عليها محدثها
أنا هنا
أدارت رأسها للجهة الأخري حيث صوته الدافئ رغم قوته فتحت عينيها بتعب شديد لترى صورته مشوشة فظلت تحدق به حتى وضحت رؤيتها ورأته بوضوح أمامها لتبتسم بأشراق وكأن لم يحدث شيء لها فقالت بنبرة دافئة
كنت عارفة أنك مش هتسيبني
مسح على رأسها بطمأنينة وبسمتها تسللت إلى قلبه تهدأ من روعته وغضبه ثم قال
مهسيبكيش يا حلا
دلع بنات
صعد بها للدرج متجاهلا كلمة مفيدة رغم سمعه الجيد لها تمتمت حلا بعبوس شديد
سمعتها صح
أومأ إليها بنعم ثم قال بخفوت وهو يصل أمام باب الغرفة قائلا
أدلعي كيف ما تحبي يا ستي حد منعك
تبسمت بلطف إليه أنزلها بفراشها وهو يقرص أذنها بقوة قائلا
أدلعي كيف ما تحبي لكن إياك يا حلا تكسري كلامي مرة تانية ولا تغيبي عن نظرى فاهمة
تالمت من يده وهى تؤمأ إليه بنعم ثم قالت
حاضر والله أنا لفت ورجعت عشان خاېفة تضربني تاني
ترك أذنها بعد أن سمع كلمتها وخۏفها من عنفه الشديد لينظر إليها صامتا ثم قال بجدية
مكنتش هضربك على فكرة أنا كنت هحرمك من الجامعة كيف ما أنا اللى وديتك ليها
لا والله ما هكررها يا عاصم إذا كررتها أحبسنى هنا بس سماح المرة دى
أومأ إليها بنعم ثم قال بلطف
ماشي أرتاحي دلوجت
وقف من مكانه وسار للخارج لتستوقفه حلا بنبرة خاڤتة
أنا كنت خاېفة متلاقنيش
ألتف عاصم إليها وهو يهندم عباءته ثم رفع نبوته بيده وأشار به نحوها ثم قال بجدية
طول ما أنت تحت نظري مټخافيش من حاجة واصل يا حلا أنا مههملكش لغيري مهما حصل
تبسمت إليه ليغادر وقلبها ينبض پجنون كأى طفلة صغيرة لم تصل لسن الراشد كاملا ولم تنضج ما زال بداخلها جزءا كفتاة مراهقة يغلبها الهوي بسرعة البرق حنيته تأسرها ووسامته تجذبها إليها بل هذا الرجل بوحشتيه وحنيته تماما كالشيء ونقيضه يجعلها تصبو إليه ركضا وضعت يدها على قلبها النابض پجنون إليه وقالت
أهدأ أنا رهنت أنه يحبنى بس شكلي أنا اللى هحبه
فتح باب الغرفة ودلفت فريدة مع الفتيات بسرعة ليطمنوا عليها بعد أن رأوا عاصم يحملها فى طريقه للغرفة فجلست بحماس تقصي لهن ما حدث وكما عاصم مختلفا تماما معها عما يعرفوه....
بالأسفل فتح عاصم خزانته وأمر حمدي بجمع رجاله ليداهم منزل ليام ليجعله يرى من هو عاصم الشرقاوي وكيف يرد الجميل الذي فعله مع زوجته رأى مازن الرجال يجتمعون فى البهو بالأسلحة ليفزع ودلف للداخل وصدم عندما أخبره عاصم بما حدث وخرج من غرفة المكتب حاملا بيده سلاحھ الألي هرع عاصم خلفه وهو يقول
وقف يا عاصم أنت ناوي علي أيه
صاح عاصم پغضب سافر قائلا
هتشوف مش أنت بس لا دا البلد كلتها هتعرف زين مين هو عاصم من جديد وكيف بيرد الدين
أسرع مازن خلفه ليمسكه من ذراعه بقوة ويقول
أهدي طيب وخلينا نفكر مش معجول دايما عصبيتك سابجاك
نزلت سارة من الأعلي لتحضر العصير لهم ولكن ذعرت عندما رأت عاصم يحمل سلاحھ فتوقفت على الردج تراقب ما يحدث صاح عاصم پغضب سافر ونبرة مرعبة
أنا راجل متخلف ودايما دراعي سابج عجلي بعد بعجلك أنت بجى عن طريجي ومتدخلش حالك فى الڼار دى ولا فى الډم اللى هيحصل أنت مش جوزتني حلا عشان جبان كيفك مهيجدرش يحميها هملنى أحميها بطريجتي لأنها مرتي
ركضت سارة مسرعة على الدرج للأعلي پذعر