اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


وحديثه ليسحب الهاتف من يدها بأنفعال وقال
لما اتحدد وياكي تبصي ليا
لتكون جاي تضربني تاني!!
نظر عاصم إليها بصمت وتأفف يهدأ من روعته ثم قدم إليها بطاقة نظرت إلى البطاقة غاضبة منه ثم رفعت نظرها إليه وقالت
أيه دا
أشار إليها بأن تأخذه فأخذته بضيق شديد لتدهش عندما رأت ماهيته وهو عبارة عن بطاقة دخولها للجامعة كطالبة رسمية أتسعت عيني حلا على مصراعيها بأندهاش ولا تصدق ما تراه فرفعت نظرها سريعا إليه وقالت
أنت....
أجابها بهدوء ونبرة لطيفة خاڤتة
جدمتلك فى الجامعة عشان متفوتكيش الإمتحانات وتجدرى من بكرة تروحي جامعتك
دهشت حلا من كلماته لكن سعادتها مصاحبة بالخۏف لتسأل بقلق
أنت هتسيبنى أخرج
نظر لعينيها الخائفتين من الخروج وحدها ليقول بنبرة دافئة جادة مطمئنة لها
مټخافيش أنت فاكرة أن حد ممكن يجرب منك ولا يبص لك بصة متعجبكيش وأنت مرتي متحطيش فى دماغك اللى بيحصل والمشاكل عيشي وانبسطي وحمايتك ومسئوليتك عليا
شكرا
أتسعت عينيه على مصراعيها بأندهاش من فعلتها ليزدرد لعابه الجاف فى حلقه بأرتباك وهذا الشعور الغريب الذي أصابه كان جديدا تماما على حياته فنظر إلي عينيها بتوتر أرتبكت من نظراته الدافئة إليها فتنحنحت بحرج وتمتمت بتلعثم قائلة
مكنش قصدى من عاداتنا فى كاليفورنيا......
تحولت ربكته وملامحه للڠضب السافر الممېت وابتلعت كلماتها پذعر حيث مسكها من ذراعها بقوة وجذبها إليه بأنفعال وقال محذرا إياها
إياك إياك تعملي حاجة من عوايدكم هناك هنا ناجص ألاجيكي بتحضني الرجالة وتجولي عشان عوايدنا
أومأت إليه بنعم خوفا من غضبه الڼاري ونظراته القاټلة إليها ترك أسر يدها بأختناق من كلمتها ثم وقف ليرحل لكنها استوقفته حين قالت
عاصم
أسفة لو عصبتك بكلامي
رمقها بنظراته الصامتة كلسانه الذي لم يتفوه بشيء طريقة شكرها وأعتذارها الجميلة جعلته يرغب بأغضابها مرة أخري أو تنفيذ شيء تريده حتى تشكره من جديد أومأ إليها بنعم ثم غادر الغرفة وترجل الدرج مرتبكا وخجولا من فعلتها العفوية غادر الغرفة مسرعة ووقف أمام الباب ووضع يده على وجنته بتوتر ملحوظ وشعر بحبيبات العرق تسيطر على جيبنه أنفاسه الغير منتظمة وسرعة ضربات قلبه المختلطة هندم عباءته بخفوت ثم ذهب للخارج إلى حيث حمدي ليجلس معه فى الحديقة ويتذوق كوب الشاي الساخن المصنوع على الأخشاب الملتهبة من يديه بمثابة طقس يومي فى حياته جلس معه شاردا فى فعلتها ليقول حمدي وهو يضع الماء المغلي على الڼار
مالك يا ولدي فى حاجة غريبة النهاردة ما أنتش على بعضك
فاق عاصم من شروده ونظر إلى حمدي ليقول
مفيش حاجة تعب الشغل بس
تبسم حمدي بخباثة شديد فليس هذه مرته الأولي فى العمل وأدرك أن هناك شيء بس تعرق عاصم الشديد وربما هذا الخجل الشديد سببه زواجه الذي أصبح شيئا جديد فى حياته الهادئة والأنطوائية ظل عاصم شاردا ليتذكر ذلك الرجل الذي يسجنه فى الغرفة ثم قال بهدوء
أبجى روحه لعياله
أندهش حمدي من قراره وسقط من الماء المغلي ولأول مرة عاصم يغفر لأحد أو يتركه يرحل بهذه السرعة ظل يرمقه بدهشة وأدرك أن عاصم به شيء متغير بالتأكيد......
أستعدت سارة وهيام صباحا للذهاب إلي الجامعة وترجلوا للأسفل فقال عاصم بهدوء
أستنوا حلا بتجهز وهتروح وياكم
نظروا الأثنين إليه ومعهم مازن الجالس على السفر مع عاصم فسألت سارة بهدوء وحذر شديد من حديثها معه
هتروح ويانا فين
وضع المربي على قطعة الخبز ثم قال بهدوء
الجامعة أنا جدمتلها فى كلية الهندسة عشان الأمتحانات
نظر مازن إليه بأندهاش شديد من موافقته على خروج أخته للخارج وهناك من يترصد إليها فأخذه إلى مكتبه وقال
هتروح الجامعة كيف واللى برا
ألتف عاصم إليه بهدوء قائلا
وتفتكر الحل أننا نحبس هنا مش هنستفاد حاجة غير
نفسيتها اللى بتتدمر وعصبيتها اللى بتزيد أنا عملت الحاجة اللى تبسطها
صاح مازن بأنفعال شديد ولأول مرة تكون نبرته ولهجته الغليظة هكذا مع عاصم قائلا
أنت عملت الحاجة اللى هتنزلها عن ودانك ورأسك بمعنى أصلح تخلص منها ومن زنها ومهمش أبدا هى ممكن يجري ليها أيه برا
ضړب عاصم مكتبه بيده پغضب سافر وقال
أنا أعمل اللى انا عايزه و دى مرتي ومحدش يجدر يرفع عينيه فيها مهتخافش على مرتى أكتر منى يا مازن
فتح باب المكتب على سهو دون أذن ليتوقف شجارهما وكانت مفيدة مبتسمة بخبث شديد ثم قالت
تعالي يا كبير شوف مرتك خارجة كيف
خرج معها دون ان يفهم كلماتها ورأها ترتدي بنطلون جينز ضيق جدا كأنه أصبح جلد قدميها وقميص نسائي أبيض اللون بكم لكنه شفافا يظهر ملابسها الداخلية لتتسع عينيه على مصراعيها وقال پغضب
أيه اللى لابساه دا
تمتمت بعبوس شديد قائلا
مش قصير ولا عريان
صاح بها منفعلا وقدميه تسير نحوها قائلا
زفت أنتي لسبك كله مفهوش حاجة عدلة أبدا أمشي أسترى جسمك دا
كادت ان تتحدث ليستوقفها غاضبا بكلماته
من غير نجاش يا أكدة يا تطلعي أوضتك ومفيش خروج
تذمرت بضيق شديد عليه وألتف تصعد الدرج وهى ټضرب قدميها بالأرض ليقول بانفعال شديد
متدبدبيش
تأفف بغيظ شديد حتى سمع أفأفتها من مكانه رأى حمدي يدخل من باب المنزل فقال بوجه عابس وعينيه عليها وهى تصعد
تعال يا حمدي
أخذه إلى المكتب وحدهما ثم قال بتحذير
هتأخد حلا توصلها جوا الجامعة ومتسبيش الجامعة إلا لما ترجع معاك طول ما هى مع أصحابها همهلها تعمل اللى هى عايزاه لكن متخرجش مع حد نهائيا ولا تغيب عن نظرك فاهمني زين
أومأ إليه بنعم ليقول عاصم بتحذير صارم
بجول نهائيا وإذا عاندت وياك هبابة ولا حاجة متهملهاش تعمل اللى فى رأسها حتى لو أضطرت أنك تحبسها فى عربيتك وتكلمنى حذري يا حمدي تغيب عن عينيك وأنا هبعت واحد من الشباب يحضر محاضراتها وياها وتكون تحت عينيه وياك من غير ما تعرف
أومأ إليه حمدي بنعم فى صمت على الرغم من فضوله الشديد لمعرفة سر خوف عاصم الشديد عليها لم يرى عاصم خائڤا من قبل أو قلقانا بهذا القدر تمتم عاصم بهدوء قائلا
من غير تفاصيلي لازم تعرف أن الرجل اللى ضړب نارى على الدار بيراجبها وخطړ عليها عينك تبجي وسط رأسك يا حمدي دى مرتي
أومأ إليه بنعم ثم قال
روح وطول بالك عليها النهاردة لأنك هتتعب معاها هبابة النهاردة عشان هتشتري حاجات وهى معاودة للدار
أشار حمدي على عينيه بعفوية وقال
من عيني يا ولدي متجلجش دى مرت ولدي وفى عيني
أومأ إليه بنعم ثم خرج ليراها تنزل من الأعلي مرتدي تي شيرت بكم وفوقه سترة سوداء طويل مفتوح وبقط ولم تغير بنطلونها الضيق فهي لا تملك منه الفضفاض حتى هذه الملابس أستعارتها من فريدة خرجت سارة وهيام من باب المنزل ليناديها عاصم بهدوء قائلا
حلا
ألتفت إليه غاضبة من تأخيرها بسببه أشار إليها بأن تقترب فسارت نحوه متذمرة وعابسة تتطلع بوجهه ثم قال
أفردي وشك
رفعت نظرها إليه بضيق شديد ثم قالت
بهدلتني قصاد الكل وعصبت عليا وعايزنى أفرد وشي
تبسم عاصم بخفة وهو يخرج من جيبه بطاقة بنكية ومدها إليه ليقول
خليها وياكي عشان لو أحتجتي حاجة وعشان الحاجة اللى هتشتري
نظرت للبطاقة البنكية بهدوء وتردد ثم قالت پخوف شديد
مش هتطلبهم منى بعدين بصراحة مش هعرف أشتغل هنا زى كاليفورنيا عشان أدفع لك زى ماما
نظر عاصم إليها بأندهاش فهل كانت تعمل فى كاليفورنيا لأجل