اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


أمامه دون أن تشاجره أو تجادله فى علاقتهما فنظر إليها وهى ترحل بأختناق لا يصدق بأن مر أسبوعين على خصامهم وهو لا يستمع لتفاصيل يومها المليئة بالبساطة لكنها تسعده فقط لأنها من فريدة حبيبته تأفف بضيق ومر من أمام الغرفة دون أن يدخل يطمئن على اخته..
أجتمع الجميع بعد صلاة الجمعة على السفرة ووكانوا يتناولون الطعام فى صمت لكنها الوحيدة التى كانت الغائبة هذه الضيفة التى لم يرحب بها أحد كان عاصم يتناول إفطاره وعينيه تراقب مفيدة وعقله لا يتوقف عن التحدث إليه ويتردد فى أذنه كلمتها أنا بس كنت جعانة فتح باب غرفتها وخرجت منها مرتدية شورت وردي اللون يصل إلى ركبتها وتي شيرت أبيض اللون وشعرها مسدول على ذراعيها ثم أسرعت نحو الباب ببراءة حافية الأقدام ليتطلع مازن بها فوجد ناجية تقف على الباب مع أحد رجال عاصم المصاحب لرجل أخر يحمل وجبة طعام أعطته حلا المال وهى تأخذ الطعام تتطلع الرجل بالمال بتعجب وهكذا ملابس هذه الفتاة بدهشة وقال معترضا
أنا عايز فلوس مصري
نظرت ناجية إليها لكنها هزت أكتافها بمعنى انها لا تملك من المال ما يريده ذهب مازن إلليه ودفع إليه لتأخذ طعامها بسعادة وتعود إلى غرفتها لكن بهذه اللحظة أستوقفها عاصم قائلا
حلا
ألتفت إليه ببرود شديد ثم تقدمت نحوهم تطلع الجميع بها ليقول
أجعدي
نظرت للسفرة بدهشة وقالت بتعجل مسرعة
لا لا .
نظرت إلى أخاها وتذكرت أول شيء قاله إليها وقالت پخوف منه
شكرا
لم يستمع إليها بل ظل صمتا لتشير إليها فريدة بأن تجلس لتجلس فى المقعد المقابل له فى مقدمة السفرة بعيدا عن الجميع وما زالت تحتضن طعامها بيديها نظر إلى مفيدة وقال
مرت عمي
رفعت مفيدة رأسها إليه بأرتباك تابع عاصم بنبرة هادئة مخيفة رغم هدوءها
معايزش أفكرك أنها بنت عمى يعنى كيفها كيفك كل واحد جاعد على السفرة دى تحت حمايتى وفى بيتى كون حضرتك كارهها أو أى شيء تاني دا شيء يخصك بس لا عاش ولا كان اللى ينام حد من عائلة الشرقاوي فى الشارع
كادت مفيدة أن تقاطعه بكلمات قائلة
يا عاصم ....
صاح بنبرة أكثر ړعبا مرتفعة ومنفعلا قائلا
من غير مبررات لأن مهما كان مبرر حضرتك فهو مش كافي أن يدك تتمد عليها من مېتي وفى حد بينضرب من عائلة الشرقاوي ورب الكون اللى خلجنى وخلجك ولو أتكررت ومهتتوجعيش نهائيا أنا ممكن أعمل أيه
كان مازن جالسا ولم يعارضه فربما إذا تحدث مدافعا عن والدته يزداد الأمر سوءا بل والدته استحقت هذا فهى من تجرأت على طفلة جاهلة لم ترتكب بحقها شيء نظرت مفيدة إلى حلا المندهشة مما تسمعه وقسوته التى تراها ثم رحلت من أمام الجميع غاضبة صاح بنبرة عالية قائلا
ناجية...
جاءته ملبية ندائه ليقول
أبجي أطلعي جهزى أوضة للضيفة
أومأت إليه بنعم ليقف من أمام الجميع مغادرا ببروده كأنه إنسانا إلي يتحرك ويتحدث وجهه خالي من أى مشاعر نظر الجميع إلى حلا لتشعر بحرج من نظراتهم فأسرعت بدخول غرفتها..
وصل ليام إلى الصعيد بصحبة مساعده وسأل عن منزل عائلة الشرقاوي ثم أتجه مع وصف الناس إليه وأوقف السيارة مندهشا أمام المنزل من ضخامته وثرائهم فقال المساعد
متأكد انها هنا
أجابه الرجل السوري ليام قائلا
أكيد أهنا
كانت تسير فى الطريق بحماس شديد لشراء أغراض لها لكن أستوقفها رجل لا تعرفه عندما وقف أمامها وقال
حلا
عادت خطوة للخلف بقلق وأستغراب شديد من أين يعرفها وقالت بخفوت
أنت تعرفني
أومأ إليها بنعم ثم تبسم بخبث شديد وهو يقول
وأنت هتعرفينى عن قريب
لهجته لم تكن صعيدية كما تسمع هؤلاء الناس فعادت خطوة أخرى للخلف فمسك الرجل يدها مسرعا قبل أن تبعد عنه وقال
أنا من طرف أمك بتعرفي أنها باعتك ما هيك
أتسعت أعينها على مصراعيها فهى هربت من بلدها وجاءت لهنا حتى تهرب من هؤلاء الرجال وأنقبض قلبها ړعبا من أن يأخذها ألتف الرجل ليرحل بها وقبل أن يخطى خطوة واحدة بها شعر بيد قوة تمسك معصم يده المتشبثة به نظرت حلا لتراه عاصم فأبتلعت لعابها پخوف شديد ومسكت يده وهى تقول
لا تخلي يأخدوني
أبعد عاصم يده عنها بالقوة ثم وقف بالمنتصف لتختبي خلفه ليخبره الرجل بما فعلته والدتها وأنها أخذت المال منهم مقابلها لذا حلا الآن ملكا لهم لما يكمل الرجل كلمته وذعر ړعبا عندما أخرج عاصم مسدسه من عباءته وقال
أنطجها مرة كمان وأنا أخليها أخر حاجة تنطجها بعمرك كله
أرتعبت حلا ړعبا عندما رأت مسدسه وهو يصوبه بقلب هذا الرجل دون خوف أو تردد فى قټله علنا فزع الرجل من المسډس المصوب فى قلبه ولم يتخيل نهائيا هذا رد الفعل العڼيف جذبه عاصم من لياقته بقوة لم ترجف له عين وهو يضع مسدسه فى رأس هذا الرجل ويقول بنبرة مخيفة
جرب ټلمسها مرة تانية وأنا أخلي البلد كلتها تتعلم درس عمرها ما شافته ولا هتتعلمه غير من عاصم الشرقاوي
كانت حلا ترتجف ړعبا وهى تختبي خلف ظهره وتتشبث بعباءته شعر برجفة يديها فى ظهره وعينيه تتطاير منها الشړ والڠضب لهذا الرجل لتقتله محله وتجعله على وشك التبول من الخۏف تنحنح الرجل پخوف من عاصم وقال
هي ملك له وهو مش هيسكت غير لما يأخدها
رفع المسډس على رأسه من الأعلي وأطلق رصاصتين لينتفض الرجل ړعبا فقال عاصم بلهجة حادة
إحنا حريمنا أحرار مهمش ملك لحد وهعلمك حاجة تعلمها للى بعتك
نظر الرجل إليه بدهشة متعجبا من هذا الحديث لكن سرعان ما أطلق عاصم رصاصته فى ذراع الرجل وقال
دا عشان يدك اللى لمستها
صړخ الرجل پألم فى حين أن عاصم لم يبالي بما يحدث وألتف ليأخذها من يدها وعينيها متسعة على مصراعيها پخوف من غضبه وما رأته للتو صادرا منه أخذها من يدها وذهب فسارت مع صامتة ولا تصدق ما تراه تحدق به ولا تبالي بطريقها فتحدث دون أن ينظر إليها
مالك
تمتمت بنبرة خاڤتة وقلبها ينقبض مذعورا
أنت ضړبته پالنار!!
أبجى أتحشمي فى خلجاتي
أنا عايزة أشتري هاجات
ضحك على لهجتها المکسورة خلسا ثم قال
بعدين
قالها وهو ينظر فى المرآة على السيارة التى تسير خلفه تترقبه وصل للمنزل وكانت هيام وسارة وفريدة جالسون فى الحديقة على الطاولة الخشبية يتسامرون فدهشوا عندما روأها تترجل من سيارته لتقول هيام بفضول شديد
البنت دى أكيد مچنونة
ضحكت سارة على حلا ثم قالت
بالعكس أنا شايفة أنها جريئة
أجابتها هيام بسخرية وهى تتحاشي النظر عنهما وقالت
مستحيل حبيبتى كل الناس بتبعد عن عاصم ليكون فى علمك أن دا عاصم الشرقاوي هى الغبية الوحيدة اللى بتتكلم وياه معجول دا
أجابتها فريدة بنبرة هادئة عفوية وتقول
طب أنتوا عارفين أنها شبه بنته وبيليج أنه يكون أبوها
خرجت ضحكة ساخرة من هيام وهى تنظر عليهم مجددا وتقول
أنتي عشمانة أن ممكن تشوفي عاصم أب حبيبتى فوجي دا عاصم من جبروته وقسوته مفيش حد عايز يجوزه بنته أفتكرى دا
نظر بدهشة عليهم وحلا تركض ورائه غاضبة منه وتقول
خليهم يخرجوني ليه قلت لهمما يطلعوني
لم يبالي بصړاخها وركضها خلفه دلف إلى غرفة المكتب وأتصل ب مازن ليأتي إليه وبعد نصف ساعة حضر مازن ليخبره عاصم بقدوم هؤلاء لأخذ أخته أتسعت عيني