اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


مازن على مصراعيها وقال پصدمة ألجمته
مستحيل
ظل عاصم صامتا وعقله لا يتوقف عن التفكير فوقف مازن غاضبا وخائڤا مما ستجرى له الأمور وما سيحدث مع أخته لېصرخ غاضبا
أنت ساكت ليه
أجابه عاصم بهدوء شديد قائلا
أنا هحميها كيف ما أى حد من العائلة
صاح مازن بغيظ شديد من أفعال زوجة أبيه قائلا
والله تفتكر أنهم ضعفاء عاصم دول جم وراها للصعيد لو كانوا سهلين مكنوش جم لحد هنا جولي فى حد ما بيعرف عوايدنا وعاداتنا دول قوادين ويا عالم بيشتغلوا فى أيه تاني
أجابه عاصم بأختناق شديد قائلا
والله لو كانوا مين محدش يجدر يلمسها غير على چثتي
جلس مازن أمامه مرة أخرى وقال بهدوء محاولا تهدئة روعته
الموضوع مش عافية ولا محتاج فتحت صدر
رفع عاصم حاجبه بغرور شديد لتأفف مازن غيظا من عناد هذا الرجل ثم قال
خلينا نكون صريحين عمك وصاك عليها لحد ما تكمل 21 سنة وبناءا عليه أنت تكفلت بكل مصاريفها برا رغم جشع أمها.. أنت خابر زين أنى راجل ماليش فى العڼف ولا التحديات
أومأ عاصم إليه بنعم بصمت شديد ليتابع مازن قائلا
أنا هجولك نعمل أيه وتكمل وصيتك وأرتاح أنا...
أتسعت اعين الجميع وهم مجتمعين فى الصالون أمام مازن وهكذا حلا لتصرخ غاضبة من قراره
أتجوز مستحيل مين أنت لتقرر جوازي ها بعدين إذا عايز تجوز حد عندك أخواتك أنا أصغر واحدة
أجابها مازن ببرود شديد وهكذا نظر الجميع له پصدمة قائلا
وأنا قلت هتتجوزي يعنى هتتجوزي وبدون نجاش وأنا أتكلمت ويا عريسك وبعدين متسنيش ورثك اللى مهتسلتموش إلا بعد سن ال سنة ويا عالم يمكن دا السبب اللى خلي أمك تجيبك عندنا
صاحت بأنفعال شديد بعد أن وقفت من مقعدها غاضبة من قراره
مين أنت لتقرر جوازي ها أنت حتى ما بتعرف عني شيء لا حتى سألت عن الكلية تباعي ولا عن حياتي أنت حتى ما ضمتنى أبدا حتى الآن
ولا قبلتوا بيا أخت ليكم وهلا بتقول أتجوز مستحيل ... كفاية تقرروا عني ....
غادرت غاضبة وعلى وشك الأنفجار كالبركان الڼاري من قبل قرار والدها تركها للعيش مع والدتها دون أن يسأل عن قرارها و أمس قررت والدتها بيعها والآن قرر هو جوازها ولم يسألها أحدا نهائيا عن رأيها أو ما ترغب بفعله فى حياتها هي جلست على العشب الأخضر فى الحديقة وبدأت فى البكاء كعادتها وجميعهم يتحكمون بحياتها كأنها جارية لديهم او دمية يحركوها....
نظرت مفيدة إلى مازن بضيق شديد ثم قالت
أنت أزاى تأخد جرار زى دا من غير ما تجولي
سألها مازن بحدة ونبرة غليظة
حضرتك عندك أستعداد تتحملي مسئوليتها
تأففت بضيق شديد ثم قالت بتذمر
يلا على الأجل هتروح لبيت تاني وهترحم من جرفها ومين بجى عريس الغفلة اللى جبل فى الصعيد أنه يتجوز اجنبية
أجابها مازن ببرود شديد قائلا
عاصم الشرقاوي
وقفت مفيدة من مقعدها پذعر شديد وهكذا اخواته البنات اللاتي لم يصدقون قراره وموافقة عاصم على الزواج منها لتصرخ مفيدة غاضبة
وطبعا دا جرارك ما هو عاصم مهوش مچنون عشان يطلب يدها وهى مبجالهاش سبوع فى دارنا
أومأ إليها بنعم لتصرخ بأنفعال أكبر
أنت جنت تجوزها عاصم أنت عاوز تركبها عليا يا مازن أنت ناسي أن عاصم هو الكبير وهى أكدة هتكون مرت الكبير
ألتف كى يغادر بلا مبالاة مجيبا عليها بمكر شديد
أهو على الأجل تبطلي ضړب فيها هبابة
مسحت مفيدة وجهها بكفيها غاضبة أقتربت هيام مبتسمة وهى تقول
والله شاطر مازن أخويا
ضړبتها مفيدة على رأسها لتضحك بسخرية وغادرت بينما سارة عانقت والدتها بلطف وقالت
أهدئي يا امي أنا لسه متعرفتش عليها بس صدجينى شكلها طيبة
دفعتها مفيدة بغيظ شديد وهى تتأفف قائلة
بعدي عني يا بت أنت أنتوا مش ولادي لا
صعدت إلى غرفتها غاضبة من الجميع بحث مازن كثيرا عن حلا ولم يجد لها أثرا فى المنزل كاملا ليتمتم بأختناق
هتروحي مين فين
كان عاصم جالسا على الحظيرة بالأرض الزراعية شاردا أمام الدائرة الڼارية الملتهبة يفكر بقرار مازن بعد أن عرض زواج أخته عليه مد حمدى يده إليه بكوب من الشاي الساخن وقال
مالك يا ولدي
نظر عاصم إليه بضيق شديد وكأنه يحمل على عاتقه جبلا جديد ثم قال بعد ان أخذ كوب الشاي
هجولك يا عم حمدي أنا ماليش غيرك أفضفض وياه ويفهمني
نظر حمدي إليه ليخبره عاصم بنبرة مليئة بالأثقال والكثير من الأعباء بطلب مازن ليبتسم حمدي بحماس شديد قائلا
على البركة طبعا أنا موافج
نظر عاصم إليه بأندهاش ليقول
يا ولدي أنت زين شباب البلد كلتها والكبير مش بس كبير عائلتك لا كبير الكل أهنا رميت كل حاجة وحرمت حالك من دخول الجامعة بسبب قسۏة جدك ورغبته أنه يعلمك الشغل ويخليك دراعه اليمين ومن بعدها بجيت الكبير وبعد مۏت جدك وعمك مبجاش للعائلة دى ضهر وسند غيرك مازن ولد عمك سيد الرجالة مجلناش حاجة لكن راجل مسالم مالهوش فى جاعدات الحج ولا يعرف يبجى الكبير فيها أيه لما تتجوز وتعيش حياتك كيفهم
ضحك عاصم بسخرية وهو يتمتم قائلا
أنت خدت الموضوع لمنعطف تاني خالص
كان يعلم أن زواجه منها مجرد مصلحة لأجل حمايتها وقد أتفاق مازن على الطلاق فور أتمامها العام 21 من العمر بعد أن تصبح راشدة ليعود عاصم إلى المنزل فى اليوم التالي مساءا منهكا من التفكير وقد حسم أمره بهذا اليوم الذي بقي وحده بعيدا عن المنزل ألا يقبل بهذا العرض فلن يتجوز نهائيا بهذه الطريقة وسيتحمل مسئوليتها دون زواج ولن يلمسها أحد دلف إلى غرفتها ونزع عمته عن رأسه ليبعثر شعره الأسود الكثيف بيده وألقي بنبوته وعباءته المفتوحة على المقعد وسار نحو خزينة ملابسه
فتح عاصم باب خزينة الملابس بتعب شديد منهكا بعد يوم طويل فى العمل ودهش عندما رأي حلا تجلس فى أرضية خزينة الملابس ترك باب الخزينة ووضعهم خلف ظهره متشابكتين وقال بهدوء
أنت بتعملي أيه أهنا
تبسمت بحرج من عثوره عليها داخل غرفته وقالت بتوتر شديد
مخبية من مازن
ضحك على كلمتها بخباثة ولغتها العربية التى لا حول ولا قوة لها بسبب حياتها فى الخارج تنحنح بجدية حادة وسأل بوجه عابس
ومستخبية من أخوكي ليه وملاجتيش مكان أفضل تستخبي فيه غير أوضتي
أومأت إليه بضيق شديد وبدأ تخبره بتذمر من قرار أخاها قائلة
مازن قرار يجوزني بالقوة ويحبسني فى بلد المتخلفين دى ونقد كل كلامه
معايا بعد ما ضحك عليا مشان إعلان الورث طلع جايبين لهنا مشان يجوزني هنا من متخلف زيه
أبتلع ريقه بهدوء من كلماتها فرغم محاولة هروبها من قرار أخاها إلا أنها دلفت للتو إلى وكر الأسد الذي أرادت الهرب منه باستماتة حديثها يوحي بشيء واحد بأنها لا تعلم بأن أخاها قرار أن يزوجها منه هوعاصم الشرقاوي كبير عائلته بعد وفأة والدها ورغم كره والدها لقوته وسيطرة على كل شيء إلا أن علاقة صداقته ب مازن القوية ما جعلته يقرر أن يجوز أخته الأجنبية منه لتظل بهذه البلد بجواره وتحت عينيه حتى وأن كان هذا الزواج بالقوة ورغما عن إرادتها ظل صامتا ويحدق بها لتشعر پخوف شديد من نظرته الحادة فترجلت من داخل الخزينة ووقفت أمامه بضيق وقالت
ساعدني أهرب من هنا بعرف أنك