اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


وبعدين أنا وافقت نطلق
تبسم الشاب بعفوية وهو يقول
أنت نجمة الجامعة كلتها الأجنبية اللى هملت كاليفورنيا وجت الصعيد
ضحكت حلا بسخرية على قدرها ثم قالت
لازم أكون كدة يا عمران
صافحها باليد بعفوية لتبتسم بأشراق وهى تصافحه لم يتمالك غضبه أكثر وغيرته التى تأكل قلبه فسار نحوهما تبسم عمران بحماس شديد وهو يقول
والله أنا وأنت لو أرتبطنا لنخربها لأن دماغنا وى بعض أصلا ماليش فى جو العادات والتجاليد اللى هنا أنا نفسي أتجوز خواجية ونهاجر سوا
ضحكت حلا بعفوية على كلماته لتصدم عندما وضع شيء على أكتافها وعندما نظرت رأت عبائته لترفع نظرها إلى عاصم بضيق شديد وهى تقول
فى أيه
أبعد يدها عن يدي عمران پغضب سافر ثم قال
تعالي عاوزك
تأففت بضيق شديد وهى تقول
أبعد عنى يا عاصم عايز أيه
كز على أسنانه بضيق شديد وسحبها من يدها بقوة بعيدا عن هؤلاء وهو يقول
تعالي ويايا جبل يا يجن جنانى عليكي
تألمت من قبضته لتدفعه بقوة بعيدا عنها وهى تقول
الله أنت مش قولت هتطلقنى طلقنى يلا وأصلا أنا كمان عايز أخلص منك
قالتها وحاولت رفعت عبائته عنها ليأخذ خطوة أخيرة نحوها وهو يلتصق بها پغضب سافر ثم قال
جربي ترفعيها عنك وأنا أفرجي كيف بتكون التربية على أصلها يا حلا وأوعي تنسي أنك لسه مرتي عشان تلبسي الجرف دا وواجفة هنا مع البهايم دول تتضحكي وتتمرجعي
أبتلعت ريقها پخوف منه ولم ترفع العباءة ړعبا من نظراته القاټلة ثم قالت بسخرية
متخافش محدش هنا يعرف أنك جوزي أصلا محدش يعرف أنى متجوزة والحمد لله أنك هتطلقنى عشان أعرف أعيش حياتي براحتي أتفضل طلقنى ....
قاطعها صوت عمران من الخلف يقول
حلا مش هنمشي
نظر عاصم إليه بضيق شديد وهى تجيب عليه ببرود
هنمشي
كادت أن تتحرك لكنها شعرت بيده تمسك معصمها بقوة وقال
غورى يلا من وشي
فكر تلمس يد مرتي مرة تانية وهى هتكون أخر لحظة بعمرك كله
غادر القاعة غاضبا وهو يسحبها خلفه متجها إلى مرأب السيارات أسفل الأرض الخاص بالفندق لتتوقف حلا عن السير بالمنتصف غاضبة من طريقته وسحبه لها لتقول
كفاية يا عاصم
معاوزش أسمع حسك نهائيا
أعملى في حسابك أن مفيش جامعة كيف ما أنا اللى دخلتك أنا اللى همنعك يا حلا
مش بمزاجك يا عاصم مش بمزاجك تقرر تتجوزنى وتقرر تطلقنى وتقرر تدخلنى الجامعة وتقرر تمنعنى ناقص تقرر مۏتي
أخذ خطوة نحوها بأنفعال شديد وقلبه على وشك أن يفقده صوابه الآن وهو يقول
حتى موتك يا حلا مش مسموح لك بيه
أنت مين لتقرر عنى وحتى مۏتي قولي ما بيكيفك وجعى أنا عملت أيه لتعاقبى ها..... أنا ذنبي أيه عشان ...........
الفصل الثالث عشر 13
خرج عاصم من المرحاض مرتديا عباءته بعد أن أخذ حمام دافيء وتوضأ لصلاة الفجر ألتف قبل أن يغادر ناظرا على الفراش حيث حلا النائمة كملاكه البريء الذي يزين فراشه سار نحوها ليلأأخذ هاتفه من فوق الكمودينو وتتطلع بوجهها وهى نائمة فجذب الغطاء جيدا على ذراعيها جيدا ثم غادر غرفته على عكس عقله الذي لم يستوعب حتى الآن ما حدث بعد أن قرار الخلاص منها أتمم زواجه شرعيا منها كان مازن جالسا بالحديقة مع فريدة بهذه الليلة حتى أذان الفجر لتصعد فريدة إلى غرفتها وقابلت عاصم على الدرج نظر مازن إليه وذهبوا معا لصلاة الفجر بالمسجد ظل مازن ينظر إليه بهدوء منتظر أن يتحدث أو يفسر إليه ما حدث وهروبه من الفندق رغم أنتظار المأذون له لكن عاصم كان صامتا وشاردا بما حدث بينه وبين زوجته ليسأل مازن بهدوء قائلا
هتفضل ساكت أكدة أتكلم فهمنى روحت فين وأختفيت من الخطوبة أكدة فجأة وأنت خابر زين أن الشيخ كان مستنيك
رفع عاصم رأسه بهدوء ثم قال
كنت تعبان هبابة
رفع مازن حاجبه بأندهاش من هذا العذر ثم قال بسخرية
سلامتك وماله.... حلا مشيت وياك مش أكدة
أومأ إليه بنعم ثم دلفوا معا للمسجد وعاد مازن بعد الصلاة للمنزل بينما ذهب عاصم إلى الأرض الزراعية وهو يفكر كيف يطلقها وهو لم يتحمل رؤيتها أمس مع رجل غيره تحدثه مجرد تفاهات وهراء فماذا إذا طلقها وأعطاها الحرية وجاءت إليه تخبره بأنها ستتزوج غيره هل سيتحمل رؤية ذلك هز رأسه پجنون بعد أن أدرك أن الحب معه سيضعفه خصيصا بعد ما حدث أمس فحسم أمره بأن يطلقها اليوم مهما حدث ....
بمنزل موجودا بنهاية البلد بعيدا كان منزل متهلك جدا دلف رجل ملثم يلف وجهه بوشاح أبيض ويرتدي عباءة سوداء تنهد بأختناق شديد وهو يغلق باب المنزل ونزع عن وجهه الوشاح وقال ليام بضيق
بكرة تدفع ثمن اللى عملته دا كبير يا عاصم
نظر إلى الهاتف وأتصل بأحدا حاسما أمره بالأنتقام من عاصم أشد الأنتقام ......
أستيقظت حلا من نومها فى الساعة التاسعة صباحا فأخذت نفسا عميق وهى تتذكر ما حدث لتبتسم بعفوية خجلا مما حدث وتتشبث بالغطاء جيدا وشردت فى ضربات قلبها التى تسارعت لمجرد التذكر رفعت سبابتها بلطف إلى شفتيها تلمسهم بدلال ليدق باب الغرفة لتفزع بخجل شديد وهى تقول
لحظة ما تدخل
أخذت الغطاء حول جسدها وركضت إلى المرحاض فتح الباب ودلفت تحية للغرفة باحثة عن عاصم وتناديه بضيق
عاصم
دلفت إلى غرفة النوم وكان الفراش فارغ ولا يوجد احد بالغرفة لكنها دهشت عندما نظرت للفراش مطولا وملابسهم المنثورة على الأرض لتغادر الغرفة مسرعة وبخجل شديد مبتسمة بسعادة من اجل عاصم ثم دلفت إلى غرفتها وهى لا تستوعب أن عاصم وأخيرا قبل بهذه الفتاة التى تصغره بالكثير زوجة إليه ومن سعادتها صلت ركتين شكر للرب وتمنت أن يزرق بطفل فى القريب العاجل ويكن لها حفيدا لتتنسي
تماما ڠضبها من مغادرته إلى القاعة وتركها هى وابنتها وحيدتين وهو بمثابة رجلهم الوحيد وسندهم.......
جهزت الفطار بنفسها من أجل حلا وذهبت ترتب السفرة ليدخل عاصم للمنزل بضيق وكانت تحية والفتيات كعادتهم بأجازة الجامعة الأسبوعية يساعدون فى البيت نظر حوله ولم يجد حلا ليسأل بضيق
فين حلا
تبسمت سارة بعفوية وهى تقول
بالجيم بتاعك
أنت جيتي لهنا أكدة
نزلت عن الجهاز وسارت نحوه وهى تسرق أنفاسها بتعب شديد من الرياضة ووقف أمامه بدلال وهى تقول
كدة أزاى 
مسك ذراعها بقوة مصډوما من فعلتها وعينيه تكاد ټقتلها فى الحال من الغيرة وقلبه ملتهبا من الغيرة وضرباته مجرد تخيله أن رجالة نظره إليها وهى بملابسها الشبه عاړية هذا تفقده عقله قال پصدمة ألجمته
بخلجاتك دى مشيتي فى الجنينة جصاد كل الرجالة اللى برا أكدة
أخذت خطوة نحوه أكثر دلالا لا تبالي بغضبه وناره الملتهبة بداخله وظاهرة فى عينيه الحاد وعروقه التى برزت من غضبه حدقت حلا بعينيه ثم قالت
تفتكر عملتها
زادت من غضبه بنبرتها المستفزة أكثر ليقول وهو يضغط على ذراعها بقبضته أكثر بټهديد شديد
حلا
رفعت عينيها الخضراء به وكانت ترمقه بنظرات عاشقة تدل على ضربات قلبها المچنونا به ثم سألته بهمس شديد
بتغار!
ضحك بسخرية لا يستوعب كلمتها ثم قال بعناد شديد وكبرياء
مستحيل أني أغار يا حلا
معناه أنك بتغار يا عاصم
تنحنح بأرتباك شديد وهو يبعدها عنه بتوتر وقال بكبرياء وشموخ
دى مش الغيرة اللى فى دماغك أنا بزعج عشان أنت مرتي رجولتى ونخوتى تحتم عليا أن مخليش راجل