اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


تسارعت نبضاته وهو ينظر إليها لتبتسم ببراءة وقالت مجددا
عاصم
تنحنح بحرج شديد وهو يقول
امممم
تبسمت بخفوت شديد ثم قالت
طبعا إذا طلبت تخرجنى مستحيل
عقد حاجيبه بضيق شديد بعد كلماتها ثم قال
طب ممكن وأنت مكسوف ترقص معايا
لو قولتلك أن النهار دا أجمل يوم فى حياتي من يوم ما جيت البلد دى هتصدقنى
اه هصدج يا حلا
تمتمت حلا بجدية بعد أن توقفت عن الرقص وقالت
أمنيتى فى سنتى الجديدة أنك ما تسيبنى يا عاصم فى الحقيقة كل ما فكرت أن كل بيسبنى يمشي بټرعب بابا سبنى ومشي مع أنى كنت بحبه ومتعلقة به وأنا صغيرة بس أول ما قرر يرجع لطنط مفيدة وأخواتي سبنى ومشي بعده ماما قررت ټنتقم من هجره ليها فيا وبدأت تجيب رجالة البيت وقصادى من غير ما تفكر فيا وفى الأخر قررت تسيبنى عشان الفلوس
دمعت عيني حلا حزنا من حياتها التعيسة ثم تابعت بلهجة واهنة
لو تعرف أنى بطلت أحتفل بعيد مولدى من سنين طويل بسبب ماما بس لأنها قررت تبعنى لرجل أكبر من بابا فى عيد مولدى ال لكن بوقتها هربت منها وياريتنى ما رجعت ليها لما تعبت من سنة وقتها قررت تبعنى تانى لكن المرة دى للتجارة أصلا حياتى تعيسة كفاية لذا ما كان قرر مجئي لهنا أصعب خطوة فى حياتى
جهشت باكية بحزن شديد على حياتها وهى ترى ذاكرتها كشريط تمر أمام عينيها أثناء حديثها فجلست أرضا ليجلس أرضا جوارها يستمع لحديثها بعد أن رفع يده إلى وجنتها ليجفف دموعها لتنظر إلى عينيه بأمتنان سافر وتابعت الحديث وهى ترفع يدها إلى وجنته تلمس لحيته بحب شديد قائلة
لما جئت هنا شوفت في عيونهم كلهم القسۏة والكره كأنى منبوذة إلا العيون دا أطمنت كل مرة أطلعت فيك كنت بحس أني بأمان حتى فى قسوتك يا عاصم كانت عينيك بتطمن كأنها بتقولي مټخافيش منى مستحيل أذيكي لأول مرة أنام من غير خوف لما ضمتنى وقتها عرفت أن ماما مستحيل تأذينى ومستحيل أفتح عيني علي خوف لو تعرف قد أيه كنت خاېفة من شمس النهاردة يا عاصم تطلع ويمكن دا السبب اللى خلاني أجي عندك أمبارح
قاطعها بنبرة خاڤتة وهو يمسح دموعها بقلب مفطورا يبكي ۏجعا على حياتها وما ذاقته فى أيامها وعمرها القصير قائلا
حلا....
وضعت سبابتها على شفتيه تقاطعه ثم قالت
أنت أول حد يغار علي يا عاصم قبلك ولا حد قلق عليا ولا حتى أهتم لمرضي حتى أمى ما خاڤت عليا من المۏت لكن أنت أول حد يمنعنى عن المۏت ويقول أن حتى مۏتي ما مسموح به لو تعرف أبس أنك أول أيد تمسح دموعي وتضمنى لذا حتى لو كرهتنى ممكن ما تسبينى والله إذا سبتنى يا عاصم ما هتحمل فراقك
أومأ إليها بنعم بحنان وهو يقول
أطمنى مههملكيش واصل....
نظرت إلي عينيه الرمادية هذه العيون التى زرعت بداخلها الأمان والسلام الداخلي وقالت بحب شديد هائمة بعشقه ومشاعرها التى أحتلت قلبها مرحبة بهذا الأحتلال
أنا بحبك يا عاصم
لم يدهش من كلمتها فهو يعلم بهذا الحب من قبل فلم يجيب عليها لينحنى إليها وهى جالسة بين ذراعيه ليقبل عيونها الباكية بحنان لتتمتم مجددا قائلة بهمس ونبرة ناعمة
عاصم بقولك بحبك تسمح لي أحبك صح!!
أبتعد عن عيونها لتفتحهم ببطيء شديد ثم قال بدفء وعينيه ترمق عينيها الخضراء التي يفيض منها العشق والدفء بحنان
دا الحاجة الوحيدة اللى مسموح لك بها يا حلوتي
تبسمت بعفوية وسط موعها التى لوثت وجنتيها وزادت من أحمرارها ليمرر سبابته على شفتيها مستمتعا بهذه البسمة وقال بنبرة خاڤتة
بحجك يا حلا كيف عملتيها
نظرت إليه بأستفهام وهى لا تفهم سؤاله وتلاشت بسمتها ثم قالت
هى أيه أنا ما عملت حاجة أحلف لك....
لم ينبض لأحد من جبل أنت أحييت جلب الۏحش عديم الجلب
أتسعت عينيها على مصراعيها بأندهاش من أعترافه بالحب إليها ربما هو لم يدهش من أعترافها لأنه كان يعلم به لكن هى لم تكن تصدق ما تسمعه او تستوعب كونها سكنت قلبه لتقول بتلعثم
عاصم
أنا بحبك يا حلوتي
كان عمران يفكر طيلة الليل بحديث ليام ليحسم أمره وقد أختار طريقه ليصعد على درجته الڼارية وينطلق صباحا متوجها للجامعة إلى حيث سيجد حلا فرصتة الذهبية التى سيجنى من خلفها الكثير من الأموال تكفيه عمره كاملا ............
الفصل السادس عشر 16
نزلمازن من غرفته صباحا مستعدا للذهاب إلى العمل لكن استوقف قدميه صوت تحية من الخلف تناديه
مازن
ألتف إليها بضيق وهو يعلم جيدا سبب رغبتها فى الحديث لتقول
تعالي عايز أتكلم وياك يا مازن
سار نحوه غاضبا من فريدة وأفعالها العنيدة ثم جلس جوارها على الأريكة وقال بضيق
أتكلمى يا خالة بس خلي بالك أنا مهيغرش رأي
نظرت إليه ببسمة خاڤتة ثم قالت
أنا مجولتش تغير رأيك أنا خابرة زين أن بنتي غلطانة والغلط راكبها من مشط رجلها لرأسها بس ينفع أول ما تغلط أكدة تخيرها بينك وبين اأى حاجة فى الدنيا مهما كانت أيه يا ولدى دا أنت عنديها متتجارنش بالكون كلته
تحدث مازن بضيق شديد قائلا
لو صحيح أنا عنديها كيف ما بتجولي ماكنتش راحت تأخد أذن عاصم وأنا ولا أكنى موجود دا أنت كتبت عليها وبجيت جوزها
ربتت تحية بلطف على كتفه وقالت
عيلة يا مازن ولسه متعودتش على أنك جوزها راحت لعاصم لأنها متعودة أنه ولي أمرها من وهى فى اللفة وغلاوتي عندك يا مازن عديها المرة دى
وأنا بوعدك أجعد وياها وتكون أخر مرة خلي بالك أنا مسكتلهاش والله
تنحنح بضيق صامتا يفكر فى حديثها ثم قال
ماشي يا خالة عشان خاطرك بس وغلاوتك عندي أنا هروح شغلي
تبسمت تحية بحماس وهى تقف من مكانها وتقول
لا أبدا ما تطلع من البيت وأنت زعل أكدة ..... فريدة يا فريدة
جاءت فريدة من الغرفة المجاورة تنظر للأرض بحرج منه لتبتسم تحية بسعادة وقالت
راضي جوزك يا بنتى وحسك عينك تزعليه مرة تانية
غادرت تحية تتركهم وحدهما لينظر مازن إليها وقال بخفوت
بتجولك مرة تانية متعرفش أنك مبتعمليش حاجة غير أنك تزعلينى
رفعت رأسها ترمقه بعينيها ثم قالت بتذمر
متزيطش فيها يا مازن
نظر حوله بغزل ثم نظر إليها بوجه حاد وقال
طب أيه مهتصالحنيش
نظرت إليه بضيق وهو يدير وجهه إليه لټضرب ذراعه بخجل شديد وتقول
أتلم يا مازن
رفع حاجبه إليها غاضبا ثم قال
وربنا ما هتصالح إلا لما أخد واحدة دا انا كاتب كتاب وربنا أفضحوك
قهقهت ضاحكا على تذمره لينظر إلى بسمتها وهو يضع يده على قلبه ويقول بعفوية
يا خراشي ما تيجي أجولك كلمة كدة سرا
ضحكت بعفوية عليه ثم قالت بلطف
بطل بقي متزعلش أنت عارف زين أنى مجدرش على زعلك
هز رأسه إليها بنعم ثم نظر لهاتفه الذي يرن ولم يتوقف وقال بتعجل
ماشي يا ست البنات أنا همشي
ألتف وهو يستقبل الأتصال ويضع الهاتف على أذنيه لكن توقفت قدميها عن التقدم حينا مسكت فريدة ذراعه ليستدير لها وهو يقول
متجلجش أنا .....
متزعلش
نظر إليها مصډومة ولسانه توقف عن الحديث فتبسمت فريدة بعفوية عليه وقالت
طلعت بوء بس وجلبك ضعيف
أغلق الخط لتركض للأعلي بعفوية وهو يناديها من الأسفل
خدي يا بت هنا
وقفت بالأعلي تغيظه وتخرج لسانها إليه ثم قالت
بعينك