اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


أمها ومصاريفها تحدث بلطف ونبرة هادئة
متجلجيش دى فيها مصروفك أنت مرتى ومسئولة منى مش مدينة ليا دا حجك خديها ومتعوجش لليل خلصي جامعتك على طول وتشتري اللى محتاجاه وتعاودي على طول وكيف ما جولت الصبح أوعاكي تجولي لحمدي على حاجة لا أو ترفعي حسك عليه
حاضر يا بابى
تعرفت حلا على الجامعة وكونت صدقات مع الجميع بعفويتها وبرائتها والجميع كان يرغب بالتقرب والتعرف على الفتاة التى تركت جامعة كاليفورنيا وجاءت لجامعتهم فالجميع يرغب فى السفر للدراسة فى الخارج قصت لهم حياتها بعفوية لكن الذكريات الجيدة فقط ولم تخبر أحد عن زوجها أنهت يومها وعادت مع حمدي والفتيات لمركز تجاري ضخمة وبدأت تختار الملابس الجديدة حتى يتوقف عن الشجار معها ولا تغضبه كثيرا فهى أيا يحاول جاهدا فعل ما يسعدها وشعورها الذي أصابها اليوم بالذهاب للجامعة كانت سعادة لا توصف وشعرت بأنها ترغب فى شكره كثيرا وبأمتنان خرج حمدي أولا من المكان حاملا للحقائب ليضعها بالسيارة ثم عاد للمكان وأتسعت عينيه على مصراعيها پصدمة ألجمته وخوف شديد عندما رأي سارة تركض فى المكان وملامح وجهها الخائڤة أنذرته بشؤم قادم فقالت بهلع
دور يا عم حمدي ويانا أنا مش لاجية حلا
صدم من كلماتها وأسرع ركضا فى المكان بهلع لكنه لم يعثر عليها وبعد مرور ساعة شعر فيها بالعجز الشديد من العثور عليها فأتصل ب عاصم يخبره بأختفاء زوجته التى حذره من فقدها...
أنتفض عاصم من مقعده فى الشركة بعد سماعه لخبر أختفاءها.........
الفصل السابع 7
وصل عاصم للمكان منفعلا ليصيح بهم جميعا
حصل أيه
أخبرته سارة بمكان فقدها لېصرخ عاصم مستشيطا غيظا وهو يقول
أتفضل روحهم
أنطلق هو باحثا عن زوجته الطفلة المفتقدة أتجه إلى غرفة كاميرات المراقبة ورأها من ساعة معهم ثم أنطلقت وحدها إلى محل لبيبع ملابس نسائية ولم تخرج منه أتجه إلى هناك مسرعا متمنيا أن يجدها بالداخل وألا يكن أصابها شيء سأل الموظفة بحرج من وجوده بهذا المكان عن زوجته لتخبره بأنها بالداخل حيث غرفة تبديل الملابس تنهد بأرتياح بينما خرج ينتظرها بالخارج دلفت البائعة للغرفة تخبرها بأن هناك رجل يسأل عليها أعطتها حلا ما أعجبها لتشتريه وعندما خرجت رأت عاصم يقف بالخارج فتعجبت لحضوره وقفت مع البائعة حتى تضع لها أغراضها فى الكيس لتسمع الأخرى تأتي نحو صديقتها هامسة بأعجاب
شوفتي الجمر اللى واجف برا دا تفتكرى عايز يشتري حاجة لمراته
نظرت حلا إلى حيث عاصم ثم عادت بنظرها على البائعة لتسمع بقية حوارها
لا معتجدش هو مفيش فى يده دبلة
تحدثت حلا بهدوء شديد رغم الڠضب الذي يجتاحها وهو تعطي الموظفة البطاقة البنكية هاتفة
بس متجوز
نظر الأثنين عليها لتقول ببسمة خبيثة
أنا مراته
دفعت تكلفة ما أشترته ثم خرجت غاضبة من هذه المرأة التى تتغزل به أمامها ربتت على ظهره من الخلف بلطف ألتف إليها بأنفعال شديد ثم قال
أنا مش نبهت عليكي متغبيش عن عين حمدي
تطلعت بوجهه بعبوس وهى تقوس شفتيها بضيق شديد وتمتمت بحزن
هو مبتعرفش تعمل حاجة غير أنك تزعق فيا أنا كنت بشتري حاجة عجبتنى من محل بناتي وأتكسفت أقوله
تأفف بخفوت شديد ثم أخذها من يدها وأنطلق لتلتف تنظر إلى الفتاة الواقفة بالداخل وأخرجت لها لسانها بغيظ بطريقة طفولية وكأنها تخبرها بأنه زوجها وحدها نظر عاصم إلى الفتاة بعد أن رأى فعل زوجته وتبسم بخفوت قائلا
عملت أيه
تنحنحت حلا بكبرياء شديد من هذا الرجل وكيف تخبره بأنها تتغزل به بكل وقاحة وعدم أخلاق أخذها ليعود إلى المنزل لكنها أستوقفته وهى تقول
أنا جعانة
أومأ برأسه إليها ونظر حولها حتى رأى مطعم داخل المركز التجاري فأخذها أليه وطلب سندوتشان من البرجر ثم أخذهم للسيارة وجلس بالداخل معها يتناول طعمه معها بهدوء دون ان يتفوه بكلمة واحدة على عكس حماسها وحيويته وهى تحكي له يومها بالجامعة وعن أصدقائها الجدد كان يستمع جيدا إليها وعينيه تراقب سعادتها التى تفيض من كل أنش بها وواضحة علنا فى حماسها وعينيها اللامعة فرحتها التى تغمرها كانت تحولها لطفلة أكثر تمتمت وهى تبتلع لقمتها
وأتعرفت كمان على أمير ورقية وجميلة
كان يستمع دون أن يعقب عليها هز رأسه بنعم وهو يطأطأ رأسه قليلا ليتناول لقمته فدهش عندما وضعت يدها على وجنتيه ومسحت الكاتشب عن لحيته قرب فمه بعفوية وفمها لا يتوقف عن الحديث بفعل تلقائية علة عكسه الذي توقف عقله للحظة وجمد مكانه من لمستها إليه رمقها بذهول فهو أعتقد بأن رفضها للزواج منه وهروبها من أخاها وثورتها التى أفتعلتها لأجل معارضة الزواج ستجعلها تثور دوما وتتجنبه لكن حلا كانت أستثنائية بكل شيء فريدة من نوعها فرغم معارضتها ألا أنها أتخذته صديقها وعائلتها كاملة ومن طرفه هو لم يمنعها او يقاومه قربها إليه بل هذا الشعور الجديد عليه كان يرحب به جدا معها لكنه كان مدركا بأنه أبا إليها وصديقا لكن هذا الرحب لم يكن حبا نهائيا أو إعجابا بها كامرأة وزوجة أليه...
توقفت حلا عن الحديث عندما رأته يحدق بها بذهول صامتا بعد فعلتها وقالت
أنا قلت حاجة ضايقتك
هز رأسه إليها بلا وأنطلق بسيارته وهو يقول
كملي
بدأت تحكي له ما فعلته بالمركز التجارى مع أخواتها وقالت بعفوية
كنت متحمسة جدا وعايزة أشتري كل حاجة فى المكان حاجات كتير عجبتنى ااااه صح.. معلش ممكن طلب
نظر إليها وهو يقود سيارته ويهز رأسه بنعم لأجلها فقالت
عايزة أشترى لابتوب ضرورى
غير منعطف سيارته وأخذها إلى محل للأجهزة وجعلها تختار ما تريده ثم دفع لها تكليفته وكانت سعيدة بهذا اليوم وصلت للمنزل معه ليقول عاصم بهدوء
أنزلي أنا ورايا مشوار
شكرا على يومي الجميل بفضلك
تنحنح بحرج وأرتباك منها ثم قال
العفو
كتم أنفاسها المتسارعة بين ضلوعه وتحاشي النظر إليها بتوتر شديد لتقول حلا 
متتأخرش عشان عايزة أوريك حاجة قبل ما أنام
أومأ إليها بنعم فترجلت من السيارة حاملة للحقائب لينطلق مسرعا هاربا منها بعيدا ولأول مرة بحياته يفضل الهروب دوما يختار المواجهة والتحدي لكن معها فضل الهرب بعيدا دلفت للمنزل لتراها مفيدة وناجية تأخذ منها الحقائب لتتحدث بضيق شديد
جولي كدة بجى أنت عملتي الحوار دا كله أنت وأمك بتاعت الرجالة عشان تيجى أهنا وتتجوزى عاصم رجل غني ومعاه اللى يكفيكي أنت وهى وبالمرة يبجى أبن عمك نخش عليه من ناحية المسئولية عشان عارفين أنه راجل صعيدي ميفرطش فى شرف عائلته أبدا
نظرت حلا لها بضيق شديد من كلماتها ثم قالت
الله يسامحك
قهقهت مفيدة
ضاحكة عليها وقالت
ههههه تصدجى ضحكتينى هى اللى زيك تربية الخواجية تعرف ربنا يا بت دا أنت متعرفيش تتوضي
أخذت حلا خطوة نحوها بضيق شديد من هذا الحديث ثم قالت بأنفعال شديد غاضبة من إهانة مفيدة الدائمة لها
هو حضرتك بتكرهينى ليه أنا عملت أيه عشان تكرهينى أوى كدة مش حاسة أنك ظالمني
صړخت مفيدة وهى تقف من مكانها پغضب سافر قائلة
أنا ظالمة يا بنت ال صحيح أمك معرفتش تربي ولا عمرك شوفتي بربع جنيه وتربية لكن لا لو أمك بتاعت الرجالة مكانتش فاضية تربيك أنا أربيكي
أنفعلت حلا غاضبة من كلماتها التى تهينها وتذلها بأفعال والدتها رغم أنها سيئة لكنها بالنهاية والدتها