اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


بتعب شديد وهى الآن لا تفكر فى شيء سوى ذهابها للمستشفى لمعالجة چروحها فتمتمت بضعف وصوت مبحوح
أنت مصر... ماشي أبوها جارها
نظر عاصم لها بهدوء ولم يفهم لتتابع بأنفعال شديد من التعب
ماكس أبوها
أتسعت عيني عاصم من قڈرة هذه المرأة والصدمة ألجمتها حتى قشعرت بدنه ليقول بأنفعال مصډوما من حديثها
يا بنت الكلب يا نجسة تبيع له بنته وكنت عايزه يتجوزها عرفي دا الشيطان ميفكرش أكدة
لم تبالي جوليا بأنفعاله أو صډمته لتقول بأختناق
أنا قولتلك اللى عايزه تفرق معاك ايه نجاستى
تأفف بأختناق شديد وهو يقول
يا بجاحتى يا شيخة... جادر
أقترب قادر منها بالقوة ويديها مقيدة فكها ثم ألقى عاصم المال فى وجهها وهو يقول
دا مالك النجس اللى كان فى دارين أنا ميدخلش دارى مال حرام قسما بالله يا جوليا ولو ما سيبتى البلد وهجت منها بكيفك لأسيبك الدنيا كلتها
غادر غاضبا وهو لا يستوعب كيف لزوجته أن تكون ابنه هذا الرجل المسيحي ربما قلبه ما منعه من الأقتراب أكثر منها وشعور بمساندتها كان الأفضل....
وصل أدهم إلى منزل عاصم الشرقاوي ثم طلب لقاء مازن ليأخذه حمدي إلى المضيفة وكان هناك مازن جالسا مع فايق وابنه يتحدث پغضب سافر قائلا
وهى الأصول برضو أن ولدك يروح لها الجامعة يا حاج فايق
دلف أدهم فرمقه مازن بهدوء وقال
أفندم
جلس أدهم جواره ونظر إلى فايق ومصطفى ثم قال بهدوء وحرج
كنت عايز أكلم حضرتك فى حاجة شخصية
أومأ مازن له بنعم وهو يقول
أتفضل
أخذ أدهم نفس عميقا ثم قال بخفوت
أنا أسمى أدهم الطاهر دكتور فى الجامعة
نظر مصطفى بأختناق شديد وهو يكاد يفهم سبب مجيء أدهم بينما تابع أدهم قائلا
أنا كنت جايلك طلب يد أنسة هيام أخت حضرتك
نظر مازن له بأندهاش بينما وقف فايق من مكانه غاضبا ثم قال
واااا منعطلكش يا دكتور العروسة مخطوبة
نظر أدهم لهم بحيرة ثم نظر إلى مازن الصامت وقبل أن ينفعل مصطفى أتاهم صوت عاصم يقول بحدة
انهى عروسة اللى مخطوبة!!
ألتف الجميع له ليقول فايق بهدوء
جرا أيه يا عاصم بيه مش سبج وأنا طلبت يدها لولدى
نظر أدهم له وقد فهم أن هذا هو العريس الذي تقدم لسرقته حبيبته منه ليقول عاصم وهو يسير للداخل حيث مقعده وقال
وأنا موافجتش وبعد عمايلك ولدك مموافجش أكتر وحسك عينك مرة تانية تظهر جصادها يا مصطفى ورب العرش وشرف أبوك اللى واجف دا لو عرفت أنك ظهرت جصادها ولو صدفة فى الشارع لأجتلك بيدي ومحدش هيحوشنى عنك
أبتلع مصطفى ريقه بتوتر وخوف أجتاحه فتنحنح أدهم بخفوت وقال بشجاعة
أنا جيت أطلب يدها وإذا أن شاء الله وافجتوا أجيب أهلي ونطلبها رسمي
نظر عاصم له وكنت شجاعته ونظراته وهذا الجراءة نابعة من الحب الكامن بداخله ليبتسم بخفوت وهو يتذكر حديث حلا عنه وعن حب هيام له ليقول عصام بجدية
تشرفنا فى أى وجت يا دكتور كفاية أنك راجل متعلم ومثجف
نظر إلى مصطفى بأشمئزاز وهو يقول
ومتربي
غادر فايق غاضبا وهو يقول بنبرة ټهديد
بكرة ټندم يا عاصم على عمايلك دى وتكبرك وغرورك
تبسم عاصم بعفوية على أدهم وهو لا يبالي بهذا الرجل ثم قال
نورتنا يا دكتور
تبسم أدهم له بعفوية ثم رحل ليقف مازن مع عاصم ويدخلوا للمنزل ورأى حلا تركض خلف سارة بأختناق وهى تصرخ بضيق شديد قائلة
يا سارة
نظر عاصم لها بأندهاش وزوجته تركض فى الأرجاء ورغم ڠضبها ما زالت بسمتها تنير وجهها ليتذكر ما سمعه من جوليا عن والدها وهل يخبرها أن والدها ماكس ويملك دين أخر أم يلتزم الصمت ويغمض عينيه عن هذه الحقيقة توقفت حلا بصيق شديد من كثرة الركض وألم بطنها ثم قالت
أنا بس أمسكك يا سارة وراح تشوفي
ضحكت سارة وهى تخرج لسانها تغيظها أكثر وأكثر لتستشيط حلا غيظا أكبر وكادت أن تركض خلفها مرة أخرى ليقول عاصم
حلا
ألتفت له بضيق شديد وهى تقول
أستنى يا عاصم لما أضربها وأخذ حقى
أخذها من يدها بجدية وهو يقول
تعالي أنا عايزك
أخذها ودلف إلى الغرفة بينما تطلع مازن ب فريدة وهى جالسة تشاهد التلفاز مع تحية ومفيدة فنادها بصوت هاديء قائلة
فريدة
كادت أن تجيبه لتضغط مفيدة على ذراعها بقوة وهى تهمس لها بحدة قائلة
وبعدين أنا جولت أيه
تنحنحت فريدة وهى تنظر للتلفاز وتأكل الفشار فأقترب مازن أكثر وهو يقول بنبرة أكثر
فريدة
نظرت تحية لها بأندهاش وهى تقول
ما تردي على جوزك يا بت
لم تبالي وقبل أن يفقد أعصابه رأى والدته تضع الفشار فى فم فريدة قبل أن تجيب عليه ليتوقف للوهلة يحاول أن يفهم ما يراه ويستوعب فجلس جوارها وهو يأخذ من الفشار ويهمس فى أذنها من الجهة الأخرى
أنت أتصاحبتى على أمى
اجابته فريدة بضيق شديد منه قائلة
ماكلش صالح
همس فى أذنها قائلا
هتفضلي ضاربة بوزك كدة
رمقته بطرف عينيها بغرور شديد مصطنع ثم قال
جومي يابت اكويلي القميص عشان خارج كمان شوية
صمتت ولم تجيب فنظر إلى تحية بضيق مصطنع وهو يقول
شايفة يا حماتى بنتك معاوزش تكوي هدوم جوزها والله اروح اتجوز عليها...
أنتفضت من مكانها مهرولة إلى غرفته ليضحك بعفوية وقال وهو يهندم ملابسه بغرور ويقف
بټموت فيا مع أن دماغها جزمة...
دلف إلى غرفة هيام وكانت تنتظر على أحر من الجمر ليقف أمامها بشك من أمرها ثم قال
كنت عارفة
نظرت هيام له بتوتر شديد ثم قالت بتلعثم
عارفة أيه
وضع يديه فى جيب بنطلونه وهو يقول بهدوء
على بابا يا هيام دا مجالش أسمك هيام دا جاله هيام
تنحنحت بحرج من أخاها وقالت
انا مفاهمش أنت بتتكلم عن أيه
قرص وجنتها بدلال ثم قال بعفوية
عاصم وافج عليه
أتسعت عينيها على مصراعيها بأندهاش وفرحة لم تصدقها وكاد قلبها أن ينفجر للتو وضرباته ټضرب أذني مازن ليبتسم بعفوية وهو يقول
وااا دا واضح جوى أنك مفاهمش أنا بتكلم عن أيه
قبل جبينها بعفوية وهو يقول
مبارك يا عروسة
تبسمت بخجل شديد ليضمها بحنان وهو يقول
لا عاش ولا كان اللى يبكيكي يا هيام وأنا عايش
طوقته بدلال وإمتنان شديد ثم خرج وهو يقول
أومأت إليه بحماس شديد ليغادر الغرفة وأتجه نحو غرفته وكانت فريدة تقف هادئة وتكوي ملابسه ليقول بعفوية
يا سلام على الجمر لما تبهدله الأيام
لم تجيب عليه ثم قالت بتمتمة
دا اللى فالح فيه
مازن
نظر لها بعفوية وهو يقول متغزلا بها
أيه مرتى وربنا
والله والمفروض كدة أتصالح مش اكدة
أقترب أكثر وهو يقول بهدوء
عايزة واحدة تانية صح وبصراحة أنا كمان والله
عادت خطوة للخلف خجلا منه وقالت
أتلم يا مازن
واحدة بس
عيب يا مازن
وعشان خاطر مازن
والله بحبك ما بيهون عليا زعلك متزعليش منى لو أتعصبت عليكي شوية
أسفة
ركضت من أمامه وهو ېصرخ بقوة
منك لله يا فريدة .....
تبسمت حلا بحماس شديد وسعادة تغمرها بعد أن أخبرها عاصم بموافقته وقالت
وأخيرا.. أنا فخور بك يا عصومى
ضحك على كلماتها ثم قال بحب شديد
بس
نظرت لعينيه ونبرته الدافئة ثم قالت بدلال وخجل
وبحبك
جذبها أكثر له وهى جالسة بجانبه على الأريكة ثم قال
وايه كمان...
تنحنحت بحرج من قربه أكثر ثم لمست وجنته بدلال وقالت
وبموت فيك يا عصومى
حرك حاجبيه لها بخفوت وهو يقول بغزل
اكدة حاف يعنى
ضحكت بعفوية وهى تكاد تقف من مكانها بتعجل وقالت
أنا هتأخر كدة...
مسكها من ذراعها بقوة لتجلس على قدميه ويحدق بها ويديه تطوقها بدلال ثم قال
مهتتحركش من أهنا يا حلا
خلينى امشي
يا عاصم هتأخر على البنات وكمان متنساش تيجى ليا على ميعاد الدكتورة عشان تيجى معايا وتشوف البيبى
رفع يده إلى وجنتها بحب ويضع خصلات شعرها خلف أذنها وقلبه يكاد يجن من ضرباته
المتسارعة ثم قال
أنا كفاية اشوف أم البيبى
تبسمت بخفوت شديد وقال
أنت بكاش أوى يا عاصم
قهقه ضاحكا عليها پجنون فنظرت له بتعجب ليقول
بكاش... الله يرحم أول ما جيتى أهنا كنتي بتنطجي بالعافية
بس أرجعلك يا عاصم عشام متأخرة بس
ركضت مسرعة وكانت الفتيات بأنتظارها فى الخارج وذهبوا إلى الأتيليه لرؤية فستان زفاف فريدة وتناولوا الغداء بعد يوم طويل من البحث عن فساتين لهم نظرت حلا إلى ساعة يدها وكان عاصم تأخر على موعدها لتقول فريدة
تعالى نروح إحنا معاكي
أومأت لهم بنعم وذهبوا معا إلى الطبيب ونظروا إلى طفلها فى الأشعة لتبتسم الطبيبة وهى تقول
مبروك ولد
تبسمت حلا بحماس شديد وخرجوا معا من العمارة لترى عاصم يصف سيارته على الجهة الأخرى من الطريق لتعقد حاجبيها بضيق من تأخيره فترجل من السيارة هادئا ونظر لها وتبسم لكن سرعان ما تلاشت بسمته حين ظهرت دراجة ڼارية أمامهم وبدأت بأطلاق الڼار بطريقة عشوائية على الفتيات الأربعة ليصدم عاصم مما يراه .........
نهاية ........