اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


بما حدث من شجار النساء صباحا سألها بقلق شديد على زوجته
هى فين حلا
أبتلعت ناحية ريقها پخوف وقلق يلازمها من الصباح
فى أوضة الست مفيدة
أتسعت عينيه على مصراعيها پصدمة ألجمته من مكانها وهرع إلى غرفة مفيدة بقلق خصيصا أن زوجته تركت جميع الغرف وبقت فى غرفة مفيدة التى تكن لها كرها لا مثيل له يفيض من بحور العالم فتح باب الغرفة ليرى حلا تبكى بأنهيار شديد ومفيدة جالسة أمامها على الفراش وتضمها لأول مرة منذ أن جاءت لهنا قال بتلعثم من الصدمة
حلا
أبتعدت عن مفيدة پخوف من ظهوره فجأة ونظرت إليه فقال
أنت زينة
قالها وهو يسير نحوها فأومأت له بنعم وهى تجفف دموعها قالت بصوت مبحوح
كويسة ما تقلق
نظر إلى مفيدة لتقول ببرود شديد
خد مرتك وهملونى دوشتنى من الصبح
أخذ حلا وهو يساندها بلطف وعينيه لا تفارق مفيدة بأندهاش وهدوء حلا فكل مرة أجتمع هاتان الأثنين تشاجره وأصاب زوجته شيئا نظرت حلا بقلق إلى مفيدة لتشير لها بنعم وهى تغمض عينيها بمعنى أن تذهب بأطمئنان لتغادر حلا مع زوجها نظرت مفيدة للمرأة پغضب شديد وهى تقول
مكفكيش أنك لعبته الجمار كمان لبستى بنت مهيش بنته ودلوجت عاوزة تنهبي تعب وشج العائلة بجذرتك وحياة ربي لأوريكى كيف هى الجذرة وكيد النسا هتتعلمى على يدى أنا ....
ساعدها عاصم فى الجلوس على الفراش ثم جلس جوارها وقال
أنت زينة بجد
أومأت إليه بنعم فرفع يده إلى وجنتها يجفف دموعها التى بللت وجهها وقال بفضول
أمال پتبكي ليه جوليا!!
نظرت له بتوتر ثم قالت
لا عاصم ممكن أطلب طلب منك
أومأ إليها بنعم وهو ينزع عمامته ويقول
أطلبي يا حلا أنت هتستأذني
تنحنحت بتردد شديد فنظر إليها بقلق من ترددها فى الحديث لتقول
ممكن تمشي جوليا من هنا
نظر لها بفضول شديد من طلبها ولم يستوعب لفظها لاسمها والدتها هكذا فرغم كل ما فعلته جوليا كانت تنعتها بأمها الآن تلفظ اسمها ولأول مرة ليقول
عشان اللى حصل أنا ممكن امشيها من البلد كلتها لو تحبي بس أفهم يا حلا نظرة الكره اللى فى عينيك دى وانت بتحددي عنها ليه وأوعاكي تجولي أن السبب خناجة الصبح لأن أنك تجعى ڠصب عنهم دى أبسط حاجة عملتها جوليا فيكى من كل اللى حكيتى.... جربك من مرت عمي وكرهك اللى شايفه فى عينيك لأمك سببه حاجة أنت مخبية عليا يا حلا
هزت رأسها بلا بتوتر شديد وترجلت من الفراش ليمسك يدها بلطف قبل أن تهرب منه كعادتها فى أيامها الأخيرة وجذبها نحوه لتجلس على قدميه ويحيطها بذراعه والأخر يرفعه حتى يضع خصلات شعرها خلف أذنها بدلال وقال بنبرة دافئة
أحكي ليا يا حلوتىأيه اللى بيحصل وياكي مالك وأيه اللى مبكيكي ومخليكى حزينة اكدة ومكنش عاصم الشرقاوي ولد عمك وجوزك لو ما حلتك الموضوع
أنا عمرى ما حبت حاجة ولا حد فى حياتى كلها قد ما بحبك يا عاصم
ولا أنا يا حلوتى أصل ما عرفت الحب إلا وياك بس فهمنى مالك
أنا حياتى كلها مشاكل أصلا أنا ولادتى كانت مشكلة بس صدقنى أنا أضعف من أنى أعمل مشكلة ولا كنت أنا السبب والله القدر هو السبب يا عاصم بعرف أن حياتى مستحيل تخلى من المصائب بس معلش خليك جنبي وما تتركنى بعرف أن رب رزقك بزوجة ضعيفة بس أرحم ضعف قلبى وما تتركنى لحالي نهائيا
أبعدها قليلا حتى يري وجهها ودموعها المنهمرة بقلق شديد يزداد أكثر وأكثر ليقول
جولتلك أنى مههملكيش يا حلا لكن قسما بربي لو ما جولتى اللى وصلك للمرحلة دى لهملك بجد
تطلعت له پصدمة من أجباره لها ولم يتوقف جسدها عن الأرتجاف حدق بها بجدية صارمة عازما أمره على كشف ما تخفيه بالقوة إذا كانت ستلتزم الصمت...............
الفصل الواحد والعشرون 21
كان مازن جالسا على الدرج أمام المنزل ناظرا للأمام لتقول 
يعنى هتعمل أيه
أجابها بضيق شديد قائلا
معرفش أصل عاصم سكت وسكوته بيخوفنى ويجلجنى
تمتمت فريدة بلطف وهى تربت على كتفه بحنان هاتفة
متجلجش عاصم مهيجوزهش هيام بالطريجة دى
نظر مازن لها بقلق وحدق بعينيها پغضب كامن بداخله
عاصم أتجوز حلا بالطريجة دى بالأجبار وهى مموافجش
وقف من مكانه وعقله لا يتوقف عن التخيل لرد فعل عاصم وفقالت فريدة بهدوء
معتجدش أن عاصم هيعمل أكدة بعدين أنا مفهماش لازمتها أيه الجوازة دى هى أى واحدة وخلاص فريدة اتجوزت يبجي ندخل على هيام
ألتف مازن غاضبا وقد أطلق العنان لهذا الڠضب الكامن بداخله وهو يقول
أصلا كل دا بسببك أنت يا فريدة ومن تحت رأسك أنت اللى عاندتى وركبتى رأسك لما موافجتي علي ولد الصديق بتمنى تكونى مرتاحة دلوجت
أتسعت عينيها على مصراعيها پصدمة ألجمتها لم تتوقع رده وهو يلحق بها التهمة لتقول بأنفعال
دلوجت بجيت أنا وعنادى السبب يعنى مش لأنهم مصرين يأخدوا واحدة من الدار دى وخلاص مجاش فى بالك أن لولا انكط اتجوزتنى لكانوا ضغطوا عليكم عشان أتجوز مصطفى خلاص طلجنى يا مازن وجوزنى مصطفى ما دام أنا السبب وأنا اللى هدمر أختك وحياتها
تركته ودلفت للداخل غاضبة من هذا الرجل تأفف مازن بضيق شديد وهو يمسح وجهه براحة يده.......
أستعدت هيام للذهاب إلى الجامعة صباحا وأرتدت فستان أبيض اللون به ورود زرقاء اللون ولفت حجابها ووقفت قليلا فى غرفتها قبل أن تخرج منها تتذكر رسالته فأخذت نفسا عميقا وخرجت من الغرفة لترى عائلتها على السفرة بدون جوليا فجلست معهم تتناول فطارها فى صمت لتنتبه إلى نظرات عاصم ومازن لها فرفعت رأسها قليلا بحرج وقلق وقالت
هو فى حاجة
هز مازن رأسه بضيق شديد ثم قال
لا كلي
أومأت إليه بنعم بقلق حتى أنهوا طعامهم خرجت جوليا من غرفتها صباحا ليراها عاصم ثم نظر إلى حلا بقلق وقال
جوليا
ألتفت جوليا على صوته وقبل أن يتحدث خرجت مفيدة من الغرفة غاضبة وهى تصرخ بأنفعال لينظر الجميع عليها وسألت سارة بقلق
فى أيه يا ماما
نظرت مفيدة إلى جوليا وهى تقول بضيق شديد
فى أيه هيكون فى أيه غير أنك يا عاصم دخلت حراميه دارنا أنا بتسرج فى دارى يا كبير ذهبي أتسرج
وقف الجميع من مكانه پصدمة وقال مازن بأندهاش
أنت بتجولي أيه يا أمى
صاحت بانفعال شديد وعينيها تحدق ب جوليا توجه لها الأتهام قائلة
بجول اللى سمعته أول مرة تحصل من
يوم ما دخلت البيت دا انى أنسرج
تمتمت تحية بذهول تام قائلة
تنسرجى كيف مين اللى هيعملها
صاحت مفيدة منفعلة پجنون قائلة
كيف يا تحية تسألنى كيف ما دام معانا حرامية فى الدار دى مش بتسرج الرجالة لا دا كمان...
أستوقفتها جوليا بضيق شديد وهى تقول
لا لحد هنا وكفاية ما بسمحلك نهائيا أنا ما أخدت حاجة ولا دخلت أوضتك
ضړبت مفيدة يديها ببعض وهى تقول بأنفعال
حوشي يا ست شريفة دا أنت بايعة بنتك يا عرة النسوة
توقف عاصم وهو يضرب الأرض بنبوته ليصمت الجميع فقال
أنت دخلتى أوضتى
نظرت جوليا له بقلق وتوتر من نظرات الجميع لها ثم قالت منفعلة
لا
سار عاصم مع ناجية لغرفة جوليا ثم أمرها بتفتيش الغرفة تحت أنظار الجميع مما جعلهم ينتظروا أن يظهر الذهب لتثبت التهمة عليها أم عاصم فكان هادئا جدا وحلا لم تدخل خلفهم أو تعري أهتمام لما