اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


شديد وهى تقول
أنا ما موافقة على جوازي منك أصلا أنت قولت أنى طفلة كيف هتتجوز طفلة مثله بعمر بنتك
ضحك عاصم بسخرية وهو ينحني قليلا حتى يكون بمستواها فأبتلعت ريقها الجاف فى حلقها بأرتباك شديد من نظراته وكانت تشعر بأن صمته ېقتلها قبل أن يتحدث فماذا إذا تحدث حدق بعينيها ثم قال ببرود شديد
أعتجد أن محدش طلب رأيك خابرة ليه لأنه مش مهم لا ليا ولا لأخوك
كزت على أسنانه غيظا من بروده وكلماته الغليظة ثم قالت بضيق شديد
هتتجوزنى ڠصب عني
أومأ إليها بنعم مبتسما بحماس وهو يقول
اه عشان أربيكي وأديكي لسه جايلة طفلة كيف بنتى والآب بيربي خابرة ليه لأنك لما تبجى مرتي مهتجدريش تطلعي من اوضتك بالجرف اللى لبساه دا لأن فى اللحظة اللى هيلمح راجل غيرى طرف رجلك هيكون أخر يوم بعمرك
دا سجن مش جواز أكدة دا سبب أنك ما لاقيت واحدة ترضي تتجوزك لأن أنت فى صدرك حجر مستحيل يكون قلب
أعتدل فى وقفته بشموخ بعد أن ألمته كلماتها لكنه جيدا فى إخفاء ألمه وأوجاعه وقال بنبرة باردة
أنا كنت ناوي أرفض عرض أخوكي ومتجوزكيش لأن ميشرفنيش أتجوز واحدة كيفك ولا حتى تستاهلي أنك تشيلي أسمي بس عشان جلة ربايتك دى هتجوزك يا حلا وبعدها هتشوف كيف بيكون سجن عاصم الشرقاوي
أسمعي يا أرجوز أنت أنا معايزش أشوف خلجتك دى غير بعد أربع أيام جصاد المأذون وإياك رجلك تفكر تدخل الشركة دى مرة تانية لا دلوجت ولا بعدين.. دا لو معوزنيش أجطعها وأربطك فى البيت كيف الكلب الجربان ... غورى
قال كلمته الأخير وهو يدفعها نحو الباب لتزدرد لعابها پخوف وبداخلها شعور واحد وهو ينذر بقدوم الچحيم إليها على يده لم تتحمل قسوته وانتصاره عليه لتتحدث بضيق شديد قائلة
تعالي وصلني
ألتف إليها قبل أن يجلس على مكتبه وقال بجحود
كيف ما جيتى عاودى
أجابته بأختناق شديد قائلة
فريدة وصلتني
جلس على مقعده ببرود شديد ثم قال
أتصرفي أنا مش سواج جنابك الخصوصي
تأففت بضيق شديد ثم خرجت وهى تتمتم قائلة
ماشي يا عاصم خلينا نشوف مين هنتصر فى الأخر
أنطلقت من الشركة منفعلة بينما جلس عاصم على مقعده مبتسما بخفوت على عنادها فرغم تحديها إليه وجراءتها إلا أنها لم تتردد فى حاجتها إليه جراءتها وڠضبها لم يقلوا من برائتها بل زادوها براءة وطفولية......
كانت هيام بالغرفة الرياضية فى المنزل تمارس الرياضة على الأجهزة الكهربائية فدلفت مفيدة إليها وقالت
ممكن أعرف الهانم مبتروحش الجامعة ليه وأنت فى سنتك الأخيرة
نزلت هيام عن الجهاز بضيق وهى تتذكر ما حدث مع أدهم وطرده لها أمام الدفعة كاملة ومن يومها وهى تشعر بحرج شديد فى الذهاب إلى الجامعة ورؤية أصدقائها ثم قالت بنبرة باردة
ماليش مزاج
أجابتها مفيدة بغيظ شديد قائلة
أمال ليكي مزاج ليه للخروج مع بنت أبوكي
أبتلعت هيام لعابها بقلق من أمها ثم قالت
دا كان يوم وعدي يا أمي
تمتمت مفيدة بضيق شديد هاتفة
أهى الهانم رجلها خدت على الخروج وخرجت كمان النهاردة ما هى ملاجيش حد يلمها وعايشة فى وكالة من غير بواب لا حد بيجول رايحة فين ولا جاية منين
نظرت هيام إلى ساعة يدها وهى ترتدي ملابس رياضية وقالت بأندهاش
هى لسه مرجعتش
أومأت مفيدة إليها وهى تغادر الغرفة فأتسعت أعين هيام بقلق وذهبت إلى حيث الهاتف وأوقفت الموسيقى وهى تتصل بأختها ولكنها لم تجد جوابا....
كانت تستشيط ڠضبا من حديثه وعقلها لا يتوقف عن أفكار الأنتقام منه لتبتسم بخباثة عندما نظرت للصيدلية ودلفت إلى الداخل وطلبت منوم قوي ضحكت بخباثة بعد أن خرجت من الصيدلية وأغلقت الهاتف تماما وتشبثت ببطاقة العمل الخاصة ب عاصم التى حصلت عليها من المكتب قبل أن تغادر وتناولت المنوم تبسمت بخبث شديد.....
كان عاصم يقود سيارته فى طريق عودته إلى المنزل من العمل مع أذان المغرب ليرن هاتفه برقم مجهول أجاب بهدوء أثناء قيادته
ألو
أتاه صوت نسائي يقول
أستاذ عاصم الشرقاوي
أجابها بلا مبالاة قائلا
أيوة
أخبرته بأنها ممرضة من المستشفى وأن هناك فتاة أحضروها أهل البلد من السوق فاقدة للوعي وتحمل بطاقته معها أنطلق إلى المستشفي بفضول شديد وعندما رأها على فراش المړض بقسم الطواريء أتسعت عينيه على مصراعيها وهو يتساءل ماذا حدث إليها وحتى تأتي إلى هنا أرتعب خوفا من أن يكون أعترض طريقها هؤلاء الرجال المترصدين إليها وقبل ان يقترب منها جاء إليه الطبيب وهو يقول
متجلجش هى بخير
نظر عاصم إليها وهى تفتح عينيها ببطيء رغم مزاحها معه وشعور الفرحة العامرة الذي يغمرها من الداخل بسبب أنتصارها عليه إلا أنها ترتعب خوفا من رد فعله سأل عاصم بقلق
يعنى هى كويسة
نظر الطبيب إليها ببسمة خبيثة ثم قال
واضح بس أن حضرتك مزعلها فحبت تنتجم منك
أغلق عاصم قبضته بقوة أكثر على نبوته قبل أن يفقد أعصابه عليها وكرر سؤاله على الطبيب
زينة يعنى
ضحك الطبيب بعفوية وهو يقول
دا أحسن من رئيس الجسم عندينا يا فندم
هز رأسه بنعم ليغادر الطبيب بعد أن أشعل نيران الڠضب بداخله ليقول عاصم بلهجة أمر
جومي
تلعثمت فى الحديث وهى تنزل من الفراش قائلة
هم اللى جابوني هنا أنا كنت تعبانة شوية عادي من الصداع
مسك ذراعها بقوة وهو يسحبها معه للخارج فتبسمت على أنتصاره وقد نجحت فى أغضبه ليفتح لها باب السيارة وأدخلها بالقوة وأغلق الباب لتبتسم بحماس شديد وهى تتمتم مع عينيها التى تراقبه وهو يلتف حول السيارة
قولتلك وصلنى بالأدب تستاهل
ضحكت بعفوية وهو يفتح باب السيارة ليصعد بجوارها وأنطلق صامتا وضحكاتها تثير من غضبه أكثر فبدأت تندندن أكثر لېصرخ غاضبا بانفعال منها
معايزش أسمع حسك
أشارت بيدها على فمها بأنها ستغلقه فقط لأنها شعرت بالرخوف من غضبه وأنه أوشك على فقد سيطرته عليها وربما يصفعها الصڤعة التى منع أخاها من فعلها صباحا تحدثت بخفوت ونبرة جادة
طب ممكن أقول حاجة واحدة
نظر إليها بصمت لتتابع بهدوء
جد والله
تمتم بضيق منها قائلا
أتفضلي
أخبرته بأنها ترغب بدخول الجامعة وأستكمال دراستها لكنها لا تعرف كيف تفعل هذا ورغم حماسها بهذا الأمر وتعليمها والأمتحانات التى أوشكت على البدء إلا أنه لم يجيب عليها بل ظل صامتا لتشعر بحزن شديد وتنظر من النافذة عم الصمت بينهما قليلا لينظر تجاهها فرأها غاصت فى نومها ورأسها تتكأ على النافذة أخرج هاتفها من جيبه وتحدث مع أحد معارفه عن كليتها وإذا كان هناك فرصة لتدخل أمتحانات هذا العام ليتفق معه بأنه سيحضر أوراقها غدا وأغلق الهاتف مع وصول سيارته للمنزل ترجل من السيارة وفتح الباب الأخر ليقظها لكن جسدها المتكيء على الباب سقط ليتشبث بيها قبل أن تسقط عن السيارة فسكنت بين ذراعيه تنهد بهدوء ثم حملها علي ذراعيه وأغلق الباب بقدمه دلف للمنزل بها حاملا إياها على ذراعيه فتتطلع مفيدة به بأندهاش شديد لكنها لم تجرأ على التفوه بشيء صعد للطابق الأخر حيث غرفتها الجديدة ودلف ليضعها على الفراش برفق ثم غادر الغرفة دون أن يتطلع بها وكأنه يقضي واجبا عليه رغم رغبته...
نزل مازن من غرفته باليوم التالي عصرا بعد أن أستيقظ متأخرا وقال
ناجية أعمليلي فنجان جهوة وهاتي على المكتب
أجابته بنبرة هادئة
حاضر بس عاصم بيه فى المندرة