اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


تفتح عينيها للتو وتجده ممسكا بيديها أخرج منديلا من جيبه ليمسح حبيبات العرق عن جبينها بلطف وقال
ربنا يعلم أن يعز عليا مرضك وتعبك يا هيامي
بالمنزل الكبير
فتحت فريدة عينيها لتفزع عندما رأت حلا جالسة جوارها على الفراش وعينيها منتفختين باكية بطرية هسترية وچنونية وجنتيها حمراء وكأن دماءها تدفقت إلى رأسها كاملة جلست فريدة بهلع شديد وهى تقول
حصل أيه
تابعت حلا بكائها الشديد وهى تتمتم بضعف قائلة
أنا مخاصمة عاصم
نظرت فريدة إليها وهى تفرك عينيها بأصابعها ثم قالت
ليه حصل أيه
تحدثت حلا ببراءة وهى تمسح دموعها بأنكسار
أنا سمعتكم وأنتوا بتقولوا أنه ۏلع فى بيت الرجل عشاني أنا مش قولتله ېقتل حد عشاني
ضمتها فريدة بلطف إليها وتبسمت على براءة هذه الفتاة ثم قالت وهى تربت على ظهرها
متزعليش يا حلا دا عاصم
شهقت حلا بضيق شديد وهى تنتفض بين ذراعيها قائلة
أنا معرفتش أنام طول الليل من غيره أنا وجعنى أنه مش
حاول يصالحنى ونام من غيرى عادي
ضحكت فريدة عليها ثم أبعدت عنها بعفوية وتقول
ههههه يا حلا أنتوا لسه فى بداية الحياة ياما هتتخانجوا وتتخاصموا وأحتمال تجوليله طلجنى دى سنة الحياة الخناجات يا حبيبتى
قوست حلا شفتيها بحزن شديد ثم قالت
أنا مش هقوله طلقنى
ضحكت فريدة عليها ثم قالت بلطف
طيب أنا هجوم دلوجت أصلي الضحى وبعدين نشوف موضوع الطلاج دا
تمتمت حلا بعبوس شديد قائلة
خدينى أصلي معاكي
توقفت فريدة عن السير بأندهاش شديد وألتف إليها مذهولة ثم قالت
أنت هتصلي يا حلا!!
أومأت إليها بنعم ثم قالت بلطف
أممم عاصم علمنى
تبسمت فريدة بذهول وهى لا تصدق بأن شهرا احدا مع عاصم علمها به الكثير وأولهم كيفية الصلاة صلوا الأثنين وترجلوا معا إلى الأسفل فسألت فريدة ببسمة
صباح الخير يا ماما أمال فين عاصم
أجابتها تحية وهى تقطع الخضراء وهى جالسة على الأريكة
خرج راح الشركة مع مازن فطركم على السفرة
نظرت حلا إلى فريدة بحزن شديد من مغادرته وكأنه لم يبالي أو يهتم بها صعدت مرة أخرى إلى الغرفة بحزن شديد وقلبها يألمها پجنون تنهدت فريدة بإشفاق وهى تنظر على حلا
أثناء صعودها فسألت تحية بفضول قائلة
مالها يا فريدة
تبسمت فريدة بخفوت شديد قائلة
شكل الجميلة حبت الۏحش يا ماما........
شركة الشرقاوى
دلف مازن إلى المكتب ويمسك فى يده ورقة بنكية وهو يقول
أنا راجعت الشيكات دى جبل ما تمضي عليها يا عاصم
أومأ عاصم إليه بنعم ليقول مازن وهى يبعثر خصلات شعره بضيق قائلا
حضرتك ماضي على 100000 جنيه زيادة فى المراتب وتجولي أه
نظر عاصم بضيق شديدوهو يأخذ الورقة ويمزقها جيدا ليقول
هكتبلك غيره
كان مازن يحدق به بأندهاش من أخطاءه المتكررة اليوم على عكس المعتاد فسأل بفضول
أنت زين
أومأ إليه بنعم وهو يعطيه الورقة ويقول
اه متنامش كويس بس
منزل الكبير
عادت هيام من الجامعة ظهرا بعد أن أتصلت ب حمدي ليأخذها ذهبت حلا مسرعة إلى غرفة أختها وعندما رأتها تجلس على الفراش هرعت إليها بقلق وهى تقول
حصل أيه
رفعت هيام نظرها بيأس إلى حلا وقالت پصدمة لم تستوعبها حتى الآن
شكل الموضوع طلع كيف ما جولتي
تبسمت حلا بأنكسار شديد وهى تجلس جوار اختها وقالت بيأس
بيحبك
أومأت هيام غليها بنعم وهى ترفع نظرها إلى حلا لتقول بحيرة
أعمل أيه أنا مهعرفش أشوفه ولا أدخل الجامعة تاني
تجمعت الدموع فى عيني حلا بحزن على قلبها فأندهشت هيام من دموعها التى تركت اسر جفنها وهربت منه إلى وجنتيها تبللهم بدموعها الغزيرة فقالت پذعر
مالك پتبكي ليه
نظرت حلا إلى هيام بحزن شديد ثم قالت بضعف وصوت مبحوح
أنا بحبه يا هيام...
ألتفت هيام إليها بأندهاش وصدمة الجمتها وهى لا تصدق بأن قلب الفتاة الرقيقة مال للوحش ودق من أجله لتقول بتلعثم
مين عاصم!! لا أكيد بتهزرى عاصم عمر ما حد حبه ولا فكر يجرب منه كيف حبتيه
جهشت باكية بأنهيار شديد وقالت پخوف
أعمل أيه
هو اللى دق عشانه أنا مختارتش حاجة يا هيام
هزت هيام رأسها بذهول وهى لا تستوعب الأمر ثم قالت بضيق
لتكوني بتوهمي نفسك يا حلا عشان الرهان
شعر بحزن شديد من هذا الحديث مزاحهم انقلب عليهم وهى من عشقت هذا الرجل شعرت پخوف شديد من فراقه إذا علم بهذا الأمر أو يهجرها أبدا لتتزداد بكاءا أكثر وصاحت بضيق شديد وعينيها تبكي پخوف شديد قائلة
مش عايزة مش عايزة أرهن على حاجة
حدقت هيام بها بحزن شديد وقالت بلطف
طب أهدئي يا حلا إحنا كنا بنهزر لأننا مصدجناش كلامك مش جصدنا رهان ولا حاجة
جهشت حلا باكية بحزن شديد وهى تقول
أنا قولت لك أنى هخليه يحبنى بس قوليلي يا هيام ليه أنا اللى حبته ها قلبي ما بيوقف دقات وهو قريب ليه أنا حبته وأنا عارفة أن عاصم مستحيل يحبنى ما بيكفي وجعى وحياتي السيئة لحتى يجينى ۏجع جديد
أهدئي يا حلا أكيد هتلاجي حل
جهشت باكية أكثر وشهقاتها لا تتوقف نهائيا وهى تنتفض ضعفا وحزنا وتتمتم بحزن
قلبي بيوجعنى يا هيام هو بيعاملنى على أني بنته عاصم مبيشوفش غير طفلة وأنا هنا قلبي بيوجعنى والله بغار عليه يا هيام والله بمۏت من الغيرة بس يبتسم لواحدة غيري ويبص عليها أنا يعنى مستحقش أني يحبنى معقول أكون وحشة اوى كدة بس لأني ربيت ببلد برا ما بستاهله
مسحت هيام على رأسها بلطف وهى تقول ببسمة لطيفة
والله بتساهلي يا حلا أنت جميلة ورجيجة معجول ما فى رجل يحبك بس المشكلة فى عاصم مش أنت
كان عاصم يسترق السمع لحديثهم من خلف الباب ويسمع شهقاتها حتى أنه سمع عن رهانهم عليه شهقاتها تقتله وتمزق قلبه لكنه لم يجرأ على الدخول وضمھا إليه ليقول بهمس خاڤت
والله حتى عاصم جلبه دج ل حلوته الصغيرة........
غادر منى أمام الغرفة بضيق شديد بعد أن ترك عمله فى الشركة وجاء لتخلص منها وطردها خارج حياته مجرد بكائها لم يتحمله حتى أنه لم يهتم لحديثها عن الرهان ليغادر المنزل غاضبا وبقلبه بركانا من الڼار الملتهبة ...
توقفت عن البكاء وهى بين ذراعي هيام حتى غاصت فى نومها العميق من التعب وهى لم يغفو لها جفنا من الأمس بعيدا عنه فتح باب الغرفة ودلف مازن ليراها نائمة فقال بهدوء
هى نايمة من ميتى
أجابته هيام بهدوء قائلة
من العصر
تنحنح بضيق ثم قال
لما تصحي عرفينى عشان عايزها
نظرت هيام إليه بفضول شديد ثم قالت
ليه
نظر إلى وجه حلا الطفولي ثم قال
عاصم جالي أنه عايز يطلجها
أتسعت عيني هيام على مصراعيها ثم نظرت على حلا پصدمة ألجمتها فهى لم تنام بسبب حزنها وفراقه لليلة واحدة فما سيحدث لها عندما تعلم بأنه سيتركها للأبد...
جن جنون حمدي عندما سمع للحديث من عاصم وهما جالسين بالأرض الزراعية ليقول
جولي يا عاصم أنت جنت ولا حاجة
رمقه عاصم بحدة من كلماته وهو لا يتهم لشيء سوى نطق ما يريده ليتابع حمدي پغضب سافر ولا يبالي بهذه النظرات القاټلة الغليظة قائلا
بحياتي كلتها ما شفت واحد طلاج مرته بس لأنه حبها وأنت جاي تجول أنك هتطلج حلا مرتك لأن جلبك دج وحبتها.. دا معجول ومنطجي يعنى
تنهد عاصم بضيق شديد وحيرة تحتل عقله ثم قال
لأن الحب بيخليك غبي وضعيف وأنا عمرى كله كنت الكبير وهفضل الكبير
ترك حمدي كوب الشاى من يده بضيق شديد ثم