اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


بعلمك أنا بأول سنة بكلية تابعي
رفع حجابه إليها بسخرية وكأنه يثير ڠضبها اكثر وقال بأستحقار شديد
والله فكرتك 15سنة كيف العيال اللى بيلعبوا فى الشارع حدنا
أخذت خطوة نحوه بجراءة ورفعت سبابتها فى وجهه وهى تقول بتحدي
أنت لسه ما بتعرفني لذا نصيحة صغيرة لا تستفزني كتير لأنك ما هتقدر عليا أتفقنا
غادرت غاضبة بعد أن ضړبت ذراع بكتفه وهي تغادر نزلت للأسفل وتركته واقفا مكانه مذهولا من جراءة طفلة مثلها فهى بالنسبة له طفلة لم تكمل العشرين عام لكنها تجرأت على الوقوف أمامه وتحديه على عكس الجميع كانت فريدة وأستثنائية بحق لتثير فضوله أكثر تجاهه ويطمع بمعرفتها أكثر وأكثر دلف لغرفته بينما وصلت هى إلى الغرفة وعلى عكس جميع من بالمنزل النائمين طلبت الكثير من الأغراض من ناجية قبل أن تذهب للنوم وبدأت بتنظيف غرفتها تماما من الأتربة ورتبت فراشها الصغير من جديد كي يصلح للنوم والجلوس عليه وبعد أن نظفت الغرفة بالمياه والمعطرات كانت الشمس قد أشرقت تنفست بسعادة وهى تحدق بالغرفة بحيوية وطاقة إيجابية أصابتها من نجاحها فى فعل هذا ذهبت حلا للمطبخ لتعد الإفطار لها لكنها لم تصلح لفعل شيء نهائيا دلفت هيام للمطبخ وتحمل فى يدها كأس فارغا لتراها بالداخل نظروا إلى بعضهم فى صمت لتستدير حلا تكمل ما تفعله نظرت هيام لحالة الفوضي التى تسببت بها فى المطبخ تمتمت هيام بنبرة خاڤتة
مطلبتيش من ناجية تساعدك ليه
ألتفت حلا إليها وهى تحمل إناء بداخله أندومي ساخن وقالت بيأس
والله معقول فى حد فى البيت دا ممكن يساعدني أنتوا فضلتوا أنى أعتمد على نفسي
خرجت وحدها بعد أن جهزت طعامها لتنظر هيام للمطبخ بأختناق ثم قالت
كنت حاولي تطلبي المساعدة معقول أمي تهملك لحالك بعد اللى عملتيه
حاولت أن تنظف سريعا ما أفسدته أختها الصغري لكن سوء حظ حلا الذي يطارها لم يتركها هذه المرة فدلفت مفيدة للمطبخ ورأت حالته الفوضوية لتقول پغضب
هيام أيه اللى عملتيه دا
هزت هيام رأسها بقلق شديد وقالت
والله مش أنا يا ماما دى حلا
أغمضت مفيدة عينيها بأختناق وڠضب سافر ثم صړخت بأنفعال شديد قائلة
حلا
خرجت للخارج باحثة عنها لتركض هيام خلفها وكانت حلا جالسة على السفرة وتحاول تناول طعامها الساخن والدخان يبث منه فى وججها لتسمع صړاخ مفيدة بأسمها فتركت الطعام ووقفت لتراه قادمة نحوها خرج مازن من غرفة المكتب على صړاخ والدته وهكذا فريدة التى نزلت من الأسفل بصحبة والدتها تحية وصلت مفيدة أمامها وقالت بصړاخ
أيه اللى عملتيه دا عيلة أياك عشان تبوظي أكدة
ظلت حلا تحدق بها بصمت لتصرخ مفيدة بأستفزاز شديد من صمت هذه الفتاة وقالت
لما أكلمك تردي عليا
أجابتها حلا بنبرة خاڤتة تكاد تخرج من حلقها قائلة
كنت جعانة...
نظرت مفيدة للطعام ولم تكبح ڠضبها أكثر لتقذف الأناء پغضب فصړخت حلا بهلع بعد أن سكب الطعام على يدها وأبتعدت لتفزع فريدة بقلق وقالت
حصل أيه يا خالة مفيدة
لم تبالي مفيدة بما فعلته أو أذيت هذه الفتاة وقالت صاړخة
اللى عملتيه تدخلي حالا تنضيفي ولوحدك فاهمة
أنهمرت الدموع من عيني حلا پألم ولم تتفوه بكلمة بل سارت غاضبة وحزينة إلى المطبخ وهىتكبح بكاءها ويخرج منها أنين الۏجع وبدأت تنظف المكان وهى تجهش فى البكاء من يدها التى تؤلمها أكثر غادرت هيام مع اختها سارة للجامعة
وظلت فريدة تراقبها من الخارج بإشفاق وهى ترغب بمساعدة حلا لكنها لا تقوي على عداوة مفيدة وخصيصا أنها والدة حبيبها دلفت ناجية للمطبخ وبدأت تساعدها وهى تعتمد على مساندة عاصم إليها ولن تقوي مفيدة على عصيانه كانت حلا تغسل الأطباق تارة وتجفف دموعها الحارة تارة شعرت بيد تربت على ظهرها بحنان فنظرت لترى ناجية تطلعت بوجهها وعادت للنظر إلى حوض الأطباق سمعت صوت مفيدة الذي أصبح بمثابة السکين إليها الذي سيقطعها أربا تقول
خلصتي ولا لسه يا حيلة أمك
لم تجيبها حلا بل أكملت ما تفعله كان مفيدة تتطاير ڠضبا من صمت هذه الفتاة والألم والڠضب بداخلها كبير شعرت وكأنها ترى المرأة التى سړقت زوجها أمامها لتذهب نحو حلا بأنفعال شديد ومسكتها من شعرها بقوة وهى تجذبها للخلف وتقول
أنا لسه جايلة لك أيه مش جولتلك لما اتكلم تردي عليا
لم تستطيع حلا كبح ڠضبها أكثر فدفعت مفيدة بقوة بعيدا عنها وهى تصرخ باكية
بيكفي أنا سئمت منك أنا دلوقت بس عرفت ليه بابا أتجوز عليكي
شعرت مفيدة بإهانة كبيرة من كلماتها لټصفعها بقوة على وجهها فشهقت فريدة بقوة ترتجف پألم وهى تكبح بكاءها كادت مفيدة أن تقترب أكثر لتبدأ بنوبة قوية من الضړب فدفعتها حلا پخوف شديد من مكر هذه المرآة وفرت هاربة من أمامها......
خرجت سارة من مدرجها بالكلية واتصلت بأختها هيام وهى تقول
أنا هروح مش جادرة أكمل اليوم
أومأت هيام إليها بنعم ثم أغلقت معها الهاتف ليراها المعيد وهى تتحدث فى الهاتف داخل المحاضرة ليقول بجدية حادة
ممكن تجوليلي أنا كنت بجول أيه
نظر هيام إلي المعيد وهى تقف مكانها بحرج من نظر الجميع عليها فقالت بخفوت شديد
أسفة يا دكتور مكنتش مركزة
صاح بها پغضب شديد قائلة
لا يا أستاذة أنت كنتي بتتكلم فى الموبايل مش مكنتش مركزة
تنحنحت هيام بحرج شديد ثم نظرت للأسفل تتطلع أدهم بها پغضب وقال
أتفضلي أطلع برا وتاني مرة لو مهتحترميش المحاضرة متحضريش من الأول
رمقته هيام پغضب شديد وخرجت محرجة من نظرات الجميع عليها أتصلت ب سارة لتعود للمنزل معها قبل أن ترحل من الجامعة......
عاد مازن من الخارج مع أذان المغرب ليرى فريدة تجلس فى الحديقة وتمسك الهاتف فى يدها بقلق وعندما رأته يترجل من سيارته أسرعت نحوه فقالت
مازن..
لم يجيب عليها ولا يبالي بما تريده لتركض خلفه بحزن شديد وهى تقول
طب أسمعنى على الأجل
ألتف إليها وهو يتأفف بضيق شديد ثم قال
عايزة أيه يا فريدة
تحدثت بحزن شديد على ما ألت إليها الأمور بينهما وقالت
متخافش أنا مش عايزة أتمحك فيك أكتر ولا ارمي نفسي عليك أنا عايزة أجولك أن خالتي مفيدة أتخنجت ويا أختك حلا ومن ساعتها حلا خرجت ومرجعتش
أتسعت عينيه على مصراعيها پصدمة ألجمته وأسرع بخطواته للداخل حيث والدته رأها جالسة ولا تبالي بغياب طفلة غريبة عن البلد منذ الصباح وقف أمام والدته وهى تشاهد التلفاز لتقول بتذمر
وسع أكدة يا مازن عايزة أشوف.....
قاطعها بحدة صارمة قائلا
حلا فين يا أمى
رفعت نظرها به بضيق شديد ثم قالت بلا مبالاة
معرفش لو جلجان عليها روح دور عليها بعيد عنى
تأفف بضيق شديد من برود والدته ثم خرج من المنزل باحثا عنها فى بلد لا تعرف عنها شيء فلم يتوقع مكانا واحدا قد تذهب إليه وهى لا تملك المال أو تعرف شيئا أتصل بها مرات متتالية ليرى فريدة تخرج من الداخل وتحمل فى يدها هاتف حلا ليتأفف بضيق شديد وقد زاد الأمر صعوبة صعد للسيارة كي يخرج يبحث عنها فى الشوارع وقبل أن ينطلق رأى فريدة تركب بجواره فلم يعقب أو يعارضها وأنطلق بها بدأ رحلة طويلة فى الشوارع للبحث عنها وأنطلقت رجال عاصم للبحث عنها دون أذن منه وصل عاصم للمنزل ولم يجد