اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


على بنتى مرضهوش على بنات الناس مين تجبل أن بنتها تتطلج بعد شهر ونص جواز وخصوصا أنها مكنتش موافجة وأنت وأخوها اللى أجبرتوها على دا
فتحت حلا الباب على صوت صراخهم تحدث عاصم بضيق شديد قائلا
أنا حر متحسبونيش انا مجادرش أشوفها زوجة ليا ولا حتى ست حلا مجرد عيلة صغيرة كيف بنتى وبس أيه اللى يجبرني أعيش وياها ها
تحدثت تحية بضيق من تصرفه وعناده الشديد قائلة
مش يمكن أنت اللى مدتهاش الفرصة أنها تكون زوجة
هز رأسه غاضبا وهو يحاول إخفاء مشاعره عن الجميع متشبثة بكذبته ووهمه بصغر سنها ألتف كى يصعد للأعلي ليراها واقفة على باب غرفتها بعيني دامعة بعد أن سمعت حديثه عنها لتتقابل أعينها فدلفت للداخل وأغلقت الباب نظرت تحية بحزن شديد عليها ثم إلى عاصم وهو يصعد للأعلي وتأففت بضيق شديد ثم قالت
ما دام حط حاجة فى رأسه يبجى هيعملها ......
فى الصباح كان عمران يقف خلف مبنى الكلية مع فتاة باكية وتقول بترجي
الله يخليك يا عمران أنا أهلي ممكن يروحوا فيها
تأفف بضيق شديد من بكاءها ووضع أصبعه بأذنه غيظا منها ثم قال
أنجزي جبتى الفلوس ولا أمشي وټندمي يا جطة
أخرجت المال من جيبها بأنكسار شديد فقالت
دا كل اللى عرفت أجمعه والله 3000ج
تأفف بضيق من كلماتهاونظر إليها بينما تمد له مبلغ من المال قال
مع انك هتجفي عليا بخسارة بس ماشي
وبعد أن عد المبلغ أعطها فلاشة صغيرة ثم قرص وجنتها بسخرية وهو يقول
متعملهاش تاني يا حلوة
غادر مبتسمة بهذا المبلغ من المال ولم ينتبه أن جاسمين رأته فذهبت غاضبة إلى أصدقائها رأت هيام وجهها العابس فسألت بضيق
مالك يا جاسمين
خرجت أففة قوية من فمها ثم قالت بضيق
معجول واحدة تسمح لواحدة يبتهزها عشان الفلوس
لم يفهم أحد كلماتها وقال تامر بأستغراب شديد
هى ضړبت منك لدرجة دى يا جاسمين
تأففت بضيق شديد وأتكأت بذراعيها على الطاولة ثم قالت
أنا شوفت واحد واطي أجل ما يجول عليه حثالة بيأخد فلوس من بنت مکسورة تفتكره الفلوس الكتير دى ليه
لم يجيبها أحد بل تحدثت هيام بقلق شديد
أسمعي يا جاسمين أبعدي عن الأشخاص اللى من النوع دا أوعاك تجربي منهم فاهمة
أومأت جاسمين إليها بنعم لتربت هيام على يدها بلطف ثم قالت
برافو يا حبيبتى....
خرج عاصم من الغرفة مساءا مرتديا تي شيرت وردي وبنطلون كحلي ثم أتجه إلى غرفة تحية بعد أن طلبت لقائه وتنهد قبل أن يدخل وهو يعلم جيدا سبب طلبها لرؤيته دخل ورأها تقرأ فى المصحف وفور رؤيته أغلقت المصحف ورفعت نظرها إليه وقالت
تعالي يا ولدى أجعد جاري
جلس عاصم قربها بهدوء ثم قال
بعتلي يا خالة
أومأت إليه بنعم ثم قالت بلطف 
أنا سمعاك يا عاصم هتفضل لميتى جاعد فى أوضة ومرتك فى أوضة ومتعرفش عنيها حاجة دى مش عيشة يا ولدى
تنهد بهدوء ثم قال
وتعيش ويايا ليا ما دام إحنا واجفين على الطلاج
تأففت بضيق شديد من عناده وقراره الذي لم يتغير نهائيا وقالت بجدية
ليه الطلاج يا عاصم أنتوا مفيش بينكم مشاكل ولا حروب عشان يبجي الطلاج الحل خړاب البيوت مش سهل يا ولدي والكلام دا أنا بجوله بصفتى أم ليك تعبت فى تربيتك وشايفك بټأذى حالك وبدمر حياتك كيف تخرب بيتك بيديك دا بيكون بينهم تأر ودم ويجول لا كله ألا خړاب البيت كيف جلبك مطاوعك أكدة
تمتم بضيق شديد من تذمره على حال قلبه فهو أيضا معارضا الفراق ويكاد يفتك به ۏجعا من الأشتياق إليها وإلى رائحتها وضمھا
وأيه اللى دخل الجلب فى الموضوع من الأساس كلتكم بتعرفون أنى معنديش جلب وهى نفسها بتعرف أكدة
تنهدت تحية بحيرة من هذا الرجل المتحجر ثم قالت
ماشي بلاها الجلب يولع الجلب لكن أحسبها بالعجل ما دام الجلب محيرك كيف تختار طريج الطلاج مفكرتش يا ولدي أنك تعيش وياها وتحبها كيف الناس
صمت عاصم بحيرة وهو يستمع إلى حديث تحية فتابعت بحدة
طول عمرى بسمع جرارك كيف بجية العائلة وبعمل بيه ولا مرة عارضتك يا عاصم مش لأني خاېفة منك عشان الكبير لا بس عشان أنت الكبير بعجلك وحكمتك كبير دايما جرارك فى مصلحة العائلة والكل لكن جولي يا عاصم ليه جراراتك اللى بتخصك بتأذيك وټوجعك كأنك يا ولدي بتحب الأذي لحالك
نظر عاصم لها ثم قال بخفوت
مش يمكن أنا ممرتاحش مع حلا مش شبهي ومن سني حلا لسه عيلة فى بداية حياتها عاوزة تعيشها مع التنطيط مع واحد من سنها وأنا كمان أعيش حياتي مع واحدة عاجلة من سني تفهمني مش واحدة تنط ليا من البلكونة كيف المجانين
تبسمت تحية بعفوية وهى تستمع لحديثه بحب شديد ثم أخذت يده بين قبضة يديها وقالت بعفوية
بذمتك يا عاصم محبتهاش
أتسعت عينيه على مصراعيها بدهشة أصابته لتضحك بعفوية ثم قالت
أنت مستغرب ليه يا ولدي مبجاش أنا اللى ربتك لو معرفكش حبتها يا عاصم العيلة الصغيرة اللى معجباكش جنانها هى اللى جدرت تهز الجبل اللى فى صدرك واللى بتعمله دا مش لأن حلا تجيلة عليك لا دا لأنك خاېف من الحب مش عاصم الشرقاوى اللى تحركه أى ست لا دى ستات البلد كلتها لو وجفوا جصادك مهتهزلكش شعره
وقف من مكانه صامتا ليغادر غرفة تحية فأستوقفته بنبرتها تقول ببسمة
عاصم بلاش الطلاج الليلة دى خصوصا أن الساعة عدت 12 وعيد ميلاد مرتك النهاردة
فتح باب الغرفة دون أن يجيب ثم سار فى الرواق بحيرة من امره وإذا علمت تحية عن مشاعره فماذا عن البقية فتح باب غرفته ودلف ليصدم عندما رأها تقف أمامه بمنتصف الغرفة مرتدية قميص نوم أسود اللون قصير وفوقه روبه الخاص يصل إلى ركبتيها وشعرها مسدولا على ظهرها وترسم شفتيها بأحمرار الشفايف لم يراها من قبل بهذه الأنوثة أو تشبه النساء دوما ما كانت تحافظ على هيئة طفولتها ومراهقتها نظر إليها بإعجاب شديد لتتمتم بخفوت مبتسمة بقلق من رد فعله
أسفة لأني دخلت من غير أذن ممكن تقولي كل سنة وأنا طيبة
سار نحوها صامتا وضربات قلبه تتسارع پجنون حتى وصل إليها ليقول بغيرة شديدة
سؤال واحد
تحدثت بعبوس على تجاهله لطلبها الصغير
اه من غير ما تسأل طلعت من تحت كدة
تنهد بخنق شديد من أستهتارها لأوامره فقال
كأنك مخايفاش منى
هزت رأسها بلا وهى تقول
أصلا أنا لبست دا عشان أنت شايفنى طفلة قولي يا عاصم أنا لسه طفلة معقول مش قادر تشوفنى زوجة ليكي إذا كنت صغيرة أتجوزتني ليه.... لا متجاوبش أنا مش عايز خناق النهاردة بس قولي كل سنة وأنا طيبة وهمشي على طول معقول البيت كله محدش يقولي كل سنة وأنا طيبة كبرت سنة و......... تسارعت نبضات قلبها پجنون إليه لترفع يديها إلى تي شترته وتشبثت به بقوة أبتعد عاصم عنها بخفوت وهو يرفع يده إلي وجنتها يداعبها بلطف لتفتح عينيها وهى ترفعهما به فقال بحنان ونبرة
دافئة
كل سنة وأنت طيبة يا حلوتي
تبسمت حلا بدلال وسعادة تغمر قلبها بهذه اللحظة وهى بهذا القرب منه وتشعر بأنفاسه ټضرب وجهها بدفئهم رفعت يدها إلى لحيته ټلمسها بأناملها ثم قالت بخجل
معقول تترك هالحلوي تروح لرجل تاني حلوتك!!
حملها