اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


مرة تراها ليقول
بيتك الجديد تعالي أفرجك عليه
ترجلت من الفراش وكانت مرتدية بيجامة من الحرير بشورت قصير وبدي حمالة وفوقه روب قصير نظرت له وهو يضع الخفة فى قدميها وأخذها من يدها للأسفل حتى ترى السرايا كاملة وهى صامتة لم تتفوه بكلمة واحدة وكأن ما حدث كان كابوسا فى منامها وأنتهى مع يقظتها عاصم لم يتغير عليها او يأخذ اى رد فعل فتح باب زجاجي ودهشت عندما رأت خلفه حمام سباحة كبير ليقول
مفيش دلع أكدة بس مجدرتش أعمله برا بتعرفي أنى بغار
تحدثت بخفوت شديد قائلة
عاصم أنت سمعتنى أمبارح صح
تبسم بعفوية وهو يقول
جصدك من 3 أيام أه أنت نايمة بجالك 3 أيام يا حلا
كانت تشعر بخمول جسدها وحتى عقلها كان شبه متوقفا او ما زال نائما لتقول
جبتنى هنا
ليه
تبسم وهو يقف أمامها ويضع خصلات شعرها خلف أذنها بدلال ثم قال
عشان دا بيتك بنيته مخصوصا عشانك ولحفت لتكونى اول واحدة تحط رجلها فيه
حتى بعد ما عرفت أنى مش بنت عمك
وإن يكن أنت مرتى وحبيبتى وأم ابن وكل دنيتى
يا عاصم الله يخليك أنا بكره المياه
طلعنى أنا بخاف
معجول تخافى وأنا أهنا
هتطلقنى
كل مرة كنت برجع ألاجيك معيطة ودبلانة كيف الورد الدبلان ولا مرة حكيت ليا اللى بيحصل وياك بس كنت بتجولى حاجة واحدة يا حلا مهتملنيش معجول أهملك طيب كيف....
صعد ليجلس جوارها وقدميهم بالماء لينظر لوجهها بحنان وهو ېلمس وجنتها براحة يده وتابع حديثه
كيف أعيش من غيرك يا حلوتى جلبي هتحمل ولا عجلى هيتحمل لا والله ما بيتحملوا بعدك يا حلا أنا هجن وجلبي هيوجفه من غيرك
وضعت رأسها على كتفه بضعف رغم أطمئنان قلبها وأرتياح عقلها لسماع كلماته ليقول
أنا أهلك يا حلا
تمتمت بحب شديد وهى ترفع رأسها إليه وتلمس لحيته بأناملها
وأنا مش عايزة غيرك يا عاصم
شكرا
ضحكت على شكرها له رغم أنه لم يفعل سوى واجبه كزوج وأخذ يدها ليسقط مرة أخرى بها داخل الماء........
كادت جوليا أن تجن من اختفاء حلا وإختطافها وهذه الفتاة لا تملك اعدائا هنا جلست مع ماكس فى مطعم قلقة مما يحدث حولها ليأتي النادل لها وقال
أتفضلي
نظرت جوليا له وأخذت الظرف الأبيض الصغير من يده ليتلف النادل وهو ينزع القناع الطبيعى عن وجهها وتبسم أمير بمكر وهو يضع الهاتف على أذنه ويقول
حصل يا عاصم بيه
فتحت جوليا الظرف لتصدم مما راته ونظرت حولها بهلع شديد وتعجب ماكس من خۏفها وتوترها ليقول
?
لم تجيبه بل أخذت حقيبتها وخرجت من المكان خائڤة وتهلث پجنون وتحمل الظرف بيدها .........
الفصل الثالث والعشرون 23
كانت هيام جالسة فى غرفتها باكيةوخائفة من المستقبل القريب وأيام الإمتحانات تقترب لتتذكر طلب أدهم لها فهرعت من فراشها إلى مكتبها وبحثت بين كتب الجامعة بتعجل وكأنها تبحث عن طوق نجاتها من المۏت لتجد الكتاب الذي استعرته من الجامعة فتنهدت بأريحية وهى تعدل كمقعدها وتجلس عليه ثم سحبت ورقة من درج مكتبها صغيرة وكتبت رسالتها إلى أدهم وحسمت أمرها بالذهاب إلى الجامعة اليوم بعد أن قررت التغيب فنظرت للساعة وكانت الواحدة ظهرا بدلت ملابسها سريعا وأرتدت بنطلون جينز وبلوفر من الصوف طويل ولفت حجابها وهى تضع الكتاب فى حقيبتها وخرجت بتوتر استوقفتها مفيدة بصوت حاد قائلة
على فين يا هيام
ألتفت هيام لها بقلق ثم قالت
رايحة الجامعة عايزة اجيب ملازم والمحاضرات اللى فاتتنى الأسبوع دا
أومأت لها مفيدة بنعم ثم خرجت مسرعة تصعد بالسيارة وأنطلق حمدي بها إلى الجامعة ...
كانت مفيدة تكاد تجن على تغيب حلا لأكثر من ثلاثة أيام لترى عاصم يغادر الغرفة فسألت بقلق
لسه موصلتش لحاجة يا عاصم
هز رأسه بلا ثم نظر إلى جوليا پغضب سافر وقال
لا بس هجيبه اللى عملها هجيبه هيروح منى فين ويومها هيكون أخر يوم فى عمره
خرج غاضبا بعد أن وجه رسالة غير مباشرة إلى جوليا التى ظهر عليها القلق لأول مرة جلست مفيدة جوار تحية ثم قالت بهمس
أول مرة أشوفها جلجانة أكدة
أجابتها تحية وتمارس حياكة الملابس بهدوء
مش بتها ومخطۏفة كان الله فى عونها
رفعت مفيدة حاجبها بسخرية وهى تعلم بحقيقتها وتساءلت بتمتمة خاڤتة
معجول تكون هى معملتهاش... أمال مين فينك يا حلا
وصل عاصم إلى السرايا وفتح الباب الخلفي للسيارة مع قارد وأخرج منه الحقائب والأكياس أخذ عاصم أحدهم وترك البقية ل قادر ثم دلف إلى السرايا وصعد للطابق الأعلي متجها إلى الغرفة الموجودة فى نهاية الرواق مقابلة للدرج دلف بعد أن دق الباب مرتين وكانت حلا جالسة على المكتب الخاص بها والغرفة مخصصة لها من أجل الدراسة فقط وبها كل شيء يمكن أن يساعدها على تحسين البال والذهن كى تساعدها فى الدراسة أقترب من مكتبها وهى تذاكر بأجتهاد وعينيها لا تفارق المكتب مرتدية جلابية بيتى من القطيفة وقصيرة تصل لركبتها وتضع على رأسها طاقية نفس الجلابية وشعرها منسدل على الجانبين وقف خلفها وهو يضع يديه على الكتفين لترفع رأسها للأعلى بقوة حتى تراه من الخلف وتبسمت بعفوية وهى تقول
جيت!!
أجابها بنبرة دافئة قائلا
معلش هملتلك تنامي لحالك عشية
أومأت إليه بنعم وهى تدير مقعدها ذو العلاجات من الأسفل لتنظر إليه مباشرة وقالت
ولا يهمك انا وعدتك أنى مخربش عليك خطتك
تبسم وهو يجثو على ركبته ليبقي فى مستواها ثم نظر لها وهو يخرج من الحقيبة طعاما من أجلها ويقول
الأكل اللى طلبتيه منى
نظرت للطعام بحماس شديد وهى تجلس على الأرض أمامه وتبدأ تأكل بشراهة وعفوية ليبتسم عليها وهى تتناول الطعام رفع يده إلى وجهها ليضع خصلات شعرها خلف ظهرها لتكفى عن مضايقتها فى تناول طعامها رفعت حلا رأسها قليلا حتى تقابلت أعينهم وقالت
عاصم
تطلع بعينيها بصمت منتظر حديثها لتقول بخفوت
أنا عايزة أروح الجامعة ممكن تحاول تخلص شوية اللى بتعمله
أومأ إليها بنعم وهو يقول بجدية صارمة
بليل هرد عليكي يا حلا
كل سنة وأنت طيب يا حبيبي
نظر لها بأندهاش ليراها تخرج ورقة من جيب جلابيتها فأخذها وهو يحدق بوجه زوجته بحيرة ولا يفهم شيء ليدهش عندما كانت تحتوى ورقتها علي رسالة دافئة
كل سنة وأنت طيب يا حبيبى كل سنة وأنت حبيبى ومعايا وجنبي ما بس حبيبي أنت أهلى ودنيتى وكل ما أملك عقبال سنين كتير من العمر وأنت معايا وبحضنك تضمنى
حلا
ضحكت بعفوية وهى تضع يديها على وجهه تحيطه بهما رغم صغر يديها وقالت
معقول ما أعرف عيد ميلاد حبيبى دلوقت عندك 36 سنة يا عاصم بتمنى تفضل زيهم ويايا ومعايا
سامحنى ما جبت هدية لأنك مانعنى من الخروج وما قدرت أخلى مرات قادر تروح تجيب هدية لجوزى بتعرف أنى بغار
ضحك بعفوية علي زوجته الطفلة ورغم أنه بهذه اللحظة أدرك تمام فرق السن بينهم زوجته أكملت 19 عام من 3 أشهر والآن هو أكمل 36 عام تماما ضعف عمرها لأنها الوحيدة التى تمكنت من التسلل غلى قلبه وسكنته وحدها بنبضاته وحدها من جعلت هذا القلب المتحجر ېصرخ بأسمها ويلين لأجلها وأمامها أمام الجميع يشبه الۏحش ويخشاه الكل رجالا ونساءا أم أمامها يكن لين كالعجين يمكنها تشكيله بالحب كما تريد أخذ يدها فى راحة يده وقال بنبرة ناعمة
معجول يجينى هدية