اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


يحمل نتيجة التحاليل ففتحته بيدي مرتجفة خائڤة رغم أنها تعلم بما داخله سابقا وكانت النتيجة كما قالت جوليا لم تكن أختا ل مازن ولا ابنة ل جوليا فأخذت نفسا عميقا ووقفت كى تغادر ليستوقفها ماكس بقلق شديد عليها وقال
هتعملي أيه
غادرت دون أن تحدثه وصعدت للسيارة لينطلق حمدى بها لتقول بنبرة خاڤتة
خدنى بعيد
نظر حمدى لها فى المرآة لتتابع كلمتها بصوت مبحوح
بعيد...
رفعت نظرها إلى حمدى بضعف شديد ثم قالت بعيني دامعة
ينفع أهرب منهم لو هروبى حل هربنى
لم يفهم حمدي سبب حزنها وتمنيها للهرب بعيدا ثم أخذها إلى النيل لتجلس على الأرض أمامه تفكر بشرود تام ....
لم تعود حلا للمنزل حتى أذان العشاء مما جعل مفيدة تقلق على هذه الفتاة خصيصا بعد أن أخبرتها بأنها ذاهبة لترى نتيجة التحاليل فأتصلت ب عاصم ليجيب عليها بهدوء
ألو
تنحنحت مفيدة بحرج شديد ولا تعلم ماذا تخبره فقالت
حلا خرجت الصبح ولسه مرجعتش ومبتردش على تليفونها
أغلق معها بقلق شديد عليها وأتصل ب حمدي وقال
حلا فين
صورها حمدي بهاتفه وهى جالسة أرضا قرب النيل وتبكى وأرسل الصورة إلى عاصم وقال
من الصبح وهى بتبكى أكدة مخابرش السبب أيه
أنت فين
سأله عن مكانهما وخرج من الشركة كى يذهب إلى هناك وفى طريقه وصله رسالة منها ليقرأ جيدا وكا محتواها لنتحدث اليوم أنا لن أنتظر حتى نهاية الأسبوع... سأخبرك بكل شيء
أنطلق إلى حيث هى ترجل من سيارته ليراه حمدى فأشار عاصم له بأن يذهب أخذ السيارة ورحل بينما أقترب عاصم منها بخطوات ثابتة وقال وهو يقف خلفها
جفي
كيف تجعدى فى البرد دا
ظلت تنظر إليه بحزن شديد وهو يخاصمها منذ أيام دون ان تعرف السبب لتقول
كأن بيهمك إذا مرضت
عاصم
نظر إليها بهدوء وتوقفت يديه عن الحركة لتقول
مستعد تسمعنى
مسك كتفيها بلطف ليوقفها معه وهو يقول
نروح الأول
توقفت قدميها عن الحركة پخوف من غضبه ووجود جوليا بنفس المكان فقالت
لا أنا مش هحكيلك فى البيتأصلا معرفش بعد ما تسمعنى هتدخلنى بيتك ولا لا
نظر لها بهدوء وأخذها إلى السيارة ولم يقودها بل ظل صامتا تاركا لها الفرصة بأن تتحدث لتعطيه ظرف التحاليل وفتحها بتوتر ليصدم من كونها ليست أخت مازن إذا هى لم تكن أبنه جوليا والآن ليست ابنه عمه فرفع نظره پصدمة ألجمته لتقول بحزن شديد دون أن ترفع نظرها به قائلة
أنا ما بكون بنت عمك ولا بنت جوليا
لم يستوعب الأمر فقال بحيرة شديدة من أمره
كيف عمى أدينى صورتك من صغرك وجال أنك بنته
هزت رأسها بالنفي وهى تبدأ فى البكاء من جديد وتقول
ما بعرف عاصم أنا أصلا لسه ما بستوعب اللى بيحصل مع ما بقدر أفهم أنا كيف ما بكون بنتها ولا حتى بنت عمك أنا حتى ما بفهم كيف لجوليا أنها تعمل فيا كدة ما كفاها اللى عملته بكل حياتى بس لا أنا مستغربتش أنها مش أمى مستحيل أم تعمل اللى عملته فيا بس قولي أعمل أيه
رفعت نظرها له بأنهيار تام وهى تبكى بهلع وطريقة چنونية وتكاد كلماتها تخرج منها قائلة
إذا هى هددتنى بحياة ابنى وأن هى هتأخده منى كيف ما أخدتنى من أهلى لو ما سړقت فلوس منك وعطتها أصلا هى هددتنى أن ټأذي أهلى الحقيقين لو ما نفذت اللى عاوزه
فركت جبينها پجنون وعقلها يكاد يجن من مكانه وتقول
قولى مين أختار أنت وأخواتى اللى طلعوا مش أخواتى ولا ابنى ولا أختار أهلى اللى ما بعرفهم وأخلصهم من ابتزاز واحدة حقېرة كيف جوليا ولا .... أموت ممكن موتى يحل الأمر
كانت ترتجف وتبكي بطريقة چنونية وكأنها أصابت پصدمة عصبية للتو وهى تجمع حقائق تفوق قدرة تحملها ليجذبها عاصم بقوة إليه ويضمها بحنان حتى تهدأ وهو يمسح على رأسها وظهرها بيديه ويقول هاما لها
أهدئي يا حلا أهدئي
تمتمت بأنهيار تام وكأنها لم تشعر به ولا تستمع لحديثه
لو مۏتي بيحلها أقتلنى يا عاصم ومۏتي هيقضي على كل خططتها وشرها أقتلنى وأنا بسامحك والله.. بس أنا مستحيل أقبل أن حد يتأذي بسببى أنا ...أنا ......
كانت تنتفض بين ذراعيه تماما وهى تتحدث بتلعثم شديد حتى توقفت فجأة وأسترخاء جسدها تماما بين ذراعيه بعد أن شعر بسقوط رأسها للخلف فاقدة للوعى أبتعد عنها وهو يمسك مؤخرة رأسها بيده وتتطلع بها وهو يعلم بأن زوجته الباكية تكاد تكون أصابتها صدمة عصبية بعد أن حصلت على هذه التحاليل وتأكدت من تهديدات جوليا لها أنطلق بسيارته بسرعة چنونية وهو يتصل ب قادر ويطلب منه أحضار طبيب لفحص حلا أخذها إلى السرايا ولم يعد بها لهذا المنزل وضعها فى غرفتهما الجديدة وجاء الطبيب لفحصها ليقول بهدوء
عندها صدمة عصبية لكن كيف توصل للمرحلة دى وهى حامل من البداية وإحنا بنحذر من العصبية والأنفعال على الحامل كيف وصلت لهذه المرحلة
نظر عاصم لها بقلق شديد من أن تفقد طفلها بسبب هذه الضغوطات فلن تتحمل فقده وربما تجن عنها حقا غادر الطبيب بعد أن كتب الأدوية لها ترجل عاصم معه للأسفل وكانت السرايا خالية من البشر فصاح بضيق شديد قائلا
جادر
دلف قادر له بسرعة ليقول عاصم بضيق وهو يعطيه ورقة الأدوية
روح هات العلاج دا وعدي على دارك هات مرتك تجعد جنب حلا وحسك عينيك يعرف مخلوج أنها أهنا ولا حتى حمدي فاهم
أومأ قادر له بنعم وخرج مسرعة فصعد عاصم للأعلي حيث حلا وجلس جوارها على الفراش وهو يأخذ يدها فى يده ليشعر ببرودها وهى كقطعة ثلج ذهب إلى غرفة الملابس وأحضر غطاء أخر ووضعه عليها جيدا وهو يجلس جوارها ويقول
جولتلك أنى هحلها ليه عاندتى وشلتى الهم لحالك
أوعدك يا حلا مهيصبكيش أذي طول ما أنا عايش وهحلها وأخلصلك من كل الندبات اللى فى حياتى حتى أهلك لو كاليفورنيا بوعدك أنى هرجعهم لك يا حلا أنا وعدتك أن حياتى مهيكنش فيها حزن ولا بكاء تانى
حدق بوجهها وقلبها تتسارع نبضاته من القلق عليها ووضع رأسه على رأسها حتى نام جوارها...
صړخت تحية صباحا بعد أن سمعت بخبر أختطاف حلا وأستيقظ الجميع على صوت صړاخها لتسأل جوليا بضيق شديد قائلة
فى أيه 
كانت تحية تلطم وجهها پذعر وقادر واقفا أمامها بعد أن نقل خبر أختطاف حلا لها وتقول پصدمة
يالهوى يالهوى أتخطفت كيف وعاصم فين ولدى فين
أجابها قادر بنبرة جادة قائلة
بندور عليها عن أذنك يا حجة
أتسعت عيني جوليا على مصراعيها بعد أن سمعت بخبر أختطاف حلا وهكذا مفيدة والجميع ليخرج مازن من المنزل كالمچنون وهو يبحث عنها .......
عاد قادر للسرايا وكان واقفا أمام عاصم ليقول
حصل يا جناب البيه
أومأ عاصم له بنعم ثم قال
دلوجت جوليا تتجنن وتسأل حالها مين اللى خطڤ حلا عينك عليها يا جادر وأى حركة تبلغينى بيها
أومأ قادر له بنعم وخرج من السرايا ليصعد عاصم للأعلي حيث زوجته فتح باب الغرفة ورأها نائمة كما هى فسار نحوها وهو يفتح ستائر الغرفة بالريموت الألكترونى ثم جلس جوارها وهو يحاول أن يقظها بلطف قائلا
حلا.. يا حلوتي
فتحت حلا عينيها بتعب شديد ولم تستوعب رؤيته الآن ليساندها عاصم جيدا وهو يساعدها فى الجلوس لتحدق بالغرفة وهى اول