اجنبية بقبضة صعيدى بقلم نورا عبد العزيز (كاملة)


معاه ضيوف
عقد حاجبيه بتعجب وتمتم بهدوء
ضيوف!! ماشي
جلس فى الصالون يرتشف القهوة الساخنة ثم جاء عاصم إليه وجلس جواره ليسأل مازن بفضول
مين الضيوف اللى كانوا وياك
نظر عاصم إليه قبل أن يتحدث ثم قال بنبرة هادئة وهو يعلم ما سيحدث الآن بعد أن يتفوه بكلماته
دا فايق الصديق
أستغرب مازن من حضور هذا الرجل إلى منزلهم فسأل بفضول
ودا عايز أيه
تحدث عاصم بنبرة أكثر هدوءا
جاي طالب يد فريدة لأبنه الكبير
أتسعت عيني مازن على مصراعيها پصدمة ألجمته ووخزة حادة ألمت قلبه وسقطت القهوة من يده من الصدمة
نظر عاصم إلى القهوة وقال
معاك للعشاء تفكر فى اللى هتعمله وخبرني عشان أجولها أو أرفض
وقف عاصم من مكانه ليغادر لكن قبل أن يفعل تحدث بتحذير شديد
بس نصيحة مني أتحدد وياها وحل الخلاف اللى بينكم فريدة ممكن من جسوتك توافج تروح لغيرك عشان ټوجعك خاف من كيدهن يا مازن
صعد عاصم لأعلي بعد أن أنهى حديثه نظر إلى باب الغرفة الخاصة بحلا لكنه تراجع عن تقديم أوراقها للجامعة قبل أن يحل مشكلة هذا الرجل الذي يتبعها بكل مكان....
جلست تحية مع حلا التى تقف أمام المرآة مرتدية فستان أبيض اللون ضيق يظهر نحافة جسدها بذيل قصير من الخلف يحتك بالأرض وترتدي كعب عالي ووضعت الفتيات إليها مساحيق التجميل لتكون عروسة جميلة لهذا الرجل متحجر القلب وقاسې العقل تطلعت تحية بها بسعادة تغمرها وهى لا تصدق بأنها ترى عروسة لهذا الرجل الذي ربته منذ أن كان عمره خمس سنوات وأصبحت أما له كانت كغيرها فقدت الأمل فى أن تراه عريسا وأبا لكن الآن تحقق جزءا من حلمها بأن يكون عريسا وزوجا تطلعت حلا بصورتها المنعكسة فى المرآة وقالت بتمتمة خاڤتة لا يسمعها أحد
معقول دا
دلفت للمرحاض پخوف من مستقبلها القادم فى هذا المنزل وأخرجت هاتفها لتتصل بأمها لكن الهاتف كان مغلقا كعادته منذ أن جاءت إلى هنا دمعت عينيها بحزن شديد وهى مثل بقية الفتيات تمنت أن تكن والدتها هنا معها ألا يكفي كونها تتجوز بالأكراه لتكون وحيدة أيضا دق باب المرحاض بلطف وسمعت صوت سارة تقول
المأذون وصل يا حلا
مسحت دمعتها عن وجنتها ثم خرجت حدقت سارة وهيام بها ليروا غرغرة دموعها وبريقها اللامع فى عينيها لكنها تكبحهم قدر الإمكان فكانت حلا هادئة على عكس طبيعتها لتربت سارة على يدها بلطف بينما تمتمت هيام بحنان ونبرة مطمئنة إليها
رغم أتفجنا أن عاصم جاسي لكن صدجينى هو راجل بمعنى الكلمة ومستحيل يبخل عليكي بأى حاجة
صمتت حلا ولم تعقب على هذا الحديث نهائيا .....
عاد عاصم من عمله رغم حضور المأذون قبل حضوره لكنه لا يبالي كثيرا بهذا الزواج فصعد للغرفة يبدل ملابسه سريعا ليدخل مازن يتعجله وهو يقول
يلا يا عاصم
أنهي عاصم لف عمامته ليقول بجدية
مجولتيش يا مازن عملت أيه فى موضوع فريدة اليوم جرا وراء يوم تاني متنساش أن فى رجالة مستنية ردنا
تنهد مازن بحيرة ليستدير عاصم له بهدوء وقال
الصبح يا مازن تجولي جرارك
خرج معه من الغرفة ليدهش عندما رأها تقف فى الرواق مع الفتيات كانت جميلة جدا ملامحها الأجنبية التى تجعلها أستثانية عن جميع من فى البلد ولأول مرة يراها ترتدي فستانا يظهر أنوثتها وتضع مساحيق التجميل وشعرها مسدولا على ظهرها وتضع تاجا فضيا على رأسها رقيقا تبسم مازن إليه وهو يغمزه بعفوية ويقول
خد نفسك يا ولد عمي
تنحنح عاصم بحرج ثم هندم عباءته وسار نحوه لتتوقف عن الحديث وتتلاشي بسمتها عندما رأته يسير نحوها وكأن حجيمها يصبو إليها فأبتلعت ريقها بقلق وخوف من القادم تقدم فى خطواته مع أخاها لينزل للأسفل وهى تنظر عليه من الأعلي وهذه الفتاة تقف بالمنتصف وجميع الفتيات يحطون بها رأته يضع يده فى يد أخاها وبدأ المأذون فى عقد قرآنها عليه لتصبح زوجة إليها فنظرت إلى هاتفها على الرسالة التى أرسلتها إلى ولدتها متمنية أن تجد ردا عليها لكن لا جدوى من هذا فرفعت نظرها عن الهاتف وتطلعت ب عاصم وهو يردد خلف المأذون قلبها كان منقبضا بقلق بهذه اللحظة وزاد إنقباضه عندما أعلن المأذون أتمام زواجهم لتطلق تحية الزغاريط فى المنزل الخالي من المعازيم ليوقع حمدى وأحد رجال عاصم على خانة الشهود صعد مازن بالأوراق إلي أخته لتوقع نظرت إلى الورق والقلم الممدود إليها پخوف وقالت بترجي خائڤة
مازن
تحدث بحدة وجدية حازمة
أمضي
وقعت الأوراق بيدي مرتجفة ثم أخذ الأوراق ونزل لأسفل لترى عاصم يرفع نظره للأعلي حادقا بها وفور وقوع نظره عليها عادت للداخل بعيدا عنه كأنها تحرمه من النظر إليها تنهد بأختناق شديد وغادر المأذون ودخل عاصم للمكتب لتنظر مفيدة إليه ثم قالت بنبرة خبيثة
الجوازة دى فيها حاجة ولازم أعرفها
سألت هيام بفضول شديد قائلة
جصدك أيه الله يخليكي يا ماما خليكى برا حياتهم
تبسمت مفيدة بخباثة شديدة وهى تقول بحماس
مالكيش صالح بيا يا بنت أنت
أخذتها تحية إلى غرفته بعد أن نقلت ناجية أغراضها إلى غرفته لتتركها بها وحدها قليلا وسمعت صوت باب الغرفة يفتح لتستدير پذعر إليه فرأته ينظر إليها وهى تراقبه عن كثب لا تعلم على ماذا ينوي معها جلست على الفراش بعيدا عنه لكنه تحدث أخيرا وهو يقول
تعالي خدي دول
وقفت بأستغراب شديد وسارت نحوه وعينيها تحدق بالحقيبة الموجودة على الطاولة أمامه ثم سألت بقلق
أيه دا
صمت لتفتح الحقيبة وكانت مليئة بالذهب وفوقه علبة قطيفة زرقاء تحتوي على خاتم زفاف من الماس أتسعت عينيها على مصراعيها وهى تنظر إلى هذا الذهب وقالت
أيه دا 
شبكتك يا مرتي شبكة تليج بمرت الكبير
أعذرينى
أبتعدت عنه بقلب منقبضا لتراه يستدير ليغادر فقالت پخوف وهى تمسك كم عباءته
أنت رايح فين وسايبني لوحدي
أبعد يدها عنه وقال بجدية
مټخافيش
غادر الغرفة وترجل للأسفل فرأى مازن فى طريقه للخروج ليخرجا معا من المنزل ليصدم عاصم عندما رأي ...............
الفصل الخامس 5
نظر عاصم إلى هذا الرجل الذي يقف أمام بوابة منزله الحديدية ورجال عاصم يقفون فى الداخل بعد أن فتح البوابة له أحد الرجال وهذا الرجل يطلق الكثير من النيران بسلاح ألي وعندما نظر إلي عاصم تحدث بجدية قائلا
مش بتحيوا بعض فى الأفراح كدة برضو
نظر عاصم إلى مساعده الواقف فى الخلف مړتعبا من عاصم ويمسك ذراعه المصاپ بسبب طلقة الڼار الخاصة ب عاصم ليدرك عاصم سريعا بأن هذا الرجل هو من جاء من الخارج طالبا بملكيته إلى حلا التى أصبحت للتو زوجته وملكه وحده رفع رأسه پغضب سافر وترجل الدرجات الأمامية للمنزل وسار بنظرات ثاقبة تشبه الصقر الذي على وشك ألتهام فريسته وقبل أن يصل إلى البوابة صعد ليام إلى سيارته وأنطلق السائق به بعد أن غمز ليام إلي عاصم بسخرية وكأنه يخبره بأنه لا يخشاه ولا يخشي ضړب الڼار مثله تماما فنظر عاصم إليه بهدوء شديد بعد مواجهته الأولي لعدوه وكأن ليام أراد أن يخبره بأنه ليس بخصمك سهلا إليه أمر رجاله بأخذ هذا الرجل الذي تجرأ على فتح البوابة لغريب دون أذن منه وبسببه وضع هذا الرجل المختل قدمه فى منزله ثم عاد للداخل وخلفه مازن